الإعلام الغربي و”حملة النباح” ضد المغرب… الحموشي رمز للكفاءة الأمنية تحت قيادة جلالة الملك

منذ أسابيع، تتناوب بعض المنابر الإعلامية الغربية على مهاجمة المغرب ورموزه الأمنية، فتارة يخرج الإعلام الإسباني بمقال مسموم، وتارة أخرى تنشر لوموند الفرنسية تقريراً منحازاً. المشترك بين هذه الحملات هو استهداف مسؤول أمني كبير اسمه عبد اللطيف حموشي، الرجل الذي يشرف على جهازين يعتبران من أعمدة حماية استقرار المملكة: المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل صار الإعلام الفرنسي والإسباني أكثر حرصاً على حقوق المغاربة وأمنهم من المغاربة أنفسهم؟ هل فجأة أصبح قلب لوموند حنوناً على الحريات في المغرب؟ أم أن هناك لوبيات ضاقت ذرعاً بالنجاحات المغربية، فاختارت مخاطبة الدولة المغربية عبر استهداف أحد أبرز مسؤوليها الأمنيين؟
الحقيقة أن عبد اللطيف حموشي ليس سياسياً ولا صانع قرار في القضايا الكبرى، وإنما مسؤول أمني ميداني يعمل في صمت تحت القيادة المباشرة لجلالة الملك محمد السادس، رجل الدولة الأول وحامي المؤسسات. قيمة الحموشي تكمن في الكفاءة والصرامة و الأخلاق التي جعلت الأجهزة الأمنية المغربية نموذجاً يُحتذى به إقليمياً ودولياً. فقد شهدت كبريات العواصم الأوروبية والأجهزة الأمريكية بقدرة المغرب على تفكيك الشبكات الإرهابية، وإفشال مخططات عابرة للحدود، وتقديم معلومات دقيقة أنقذت أرواحاً داخل أوروبا نفسها.
هذه الإنجازات لم تأت من فراغ، بل من تحديث شامل لمؤسسات الأمن الوطني، ومن مقاربة استباقية أثبتت فعاليتها في مواجهة أخطر التهديدات الأمنية. المغرب اليوم ليس متلقياً للخبرات الأمنية من الغرب، بل مصدّراً لها وشريكاً رئيسياً في حماية الضفة الشمالية للمتوسط. وهو ما يفسر حجم الانزعاج لدى بعض المنابر التي لا تستسيغ أن يتحول المغرب من بلد تابع إلى قوة أمنية معترف بها.
إن محاولات التشويش الإعلامي لن تنجح في التقليل من قيمة ما تحقق. فالمغاربة يعرفون جيداً أن أمنهم وطمأنينتهم ثمرة رؤية ملكية متبصرة، وجهود أطر أمنية وطنية نزيهة. والحموشي، رغم كل حملات التشويه، يظل رمزاً لهذه الكفاءة، خادماً لوطنه تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.
أما نباح بعض المنابر الفرنسية والإسبانية، فهو لا يعكس سوى ألم اللوبيات التي فقدت امتيازاتها القديمة و سقطت في مستنقع الجنرالات التي تجوع شعوبها لتمد لهم الحقائب المالية في جنحة الظلام، بعدما أصبح المغرب يسير واثق الخطى نحو تعزيز مكانته كقوة إقليمية تحمي أمنها بقدراتها الذاتية، وتساهم في استقرار شركائها.






