سياسة

والي جهة فاس مكناس أيت طالب يضع مغاربة العالم في صلب اهتمام ولاية فاس-مكناس.. إنصات مباشر للجالية وتوجيهات لمعالجة الإكراهات

ترأس خالد أيت طالب، والي جهة فاس-مكناس وعامل عمالة فاس، اليوم الإثنين، فعاليات تخليد اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، في محطة تواصلية عكست العناية التي توليها السلطات العمومية بالجهة لأفراد الجالية المغربية، وحرصها على تعزيز جسور التواصل معهم ومواكبة انتظاراتهم وانشغالاتهم.

وجرى هذا اللقاء بحضور عدد من أفراد الجالية المغربية المنحدرين من جهة فاس-مكناس والمقيمين بمختلف بلدان العالم، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية والمصالح الخارجية والأمنية، وعدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، في إطار مناسبة اختارتها ولاية الجهة لتجديد التأكيد على أهمية الارتباط بين مغاربة العالم ووطنهم الأم.

وفي كلمة بالمناسبة، رحب والي الجهة بأفراد الجالية، مؤكداً أن تخليد هذا اليوم يشكل فرصة لتجديد أواصر الارتباط بين مغاربة العالم ووطنهم، والإنصات إلى انتظاراتهم والعمل على توفير الظروف الملائمة للاستجابة لانشغالاتهم، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأبرز أيت طالب المكانة التي تحتلها الجالية المغربية في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة، بالنظر إلى ما تزخر به من كفاءات وخبرات وتجارب يمكن توظيفها في دعم الأوراش الاقتصادية والاجتماعية والاستثمارية التي تعرفها مختلف جهات المملكة.

وتوقف اللقاء عند شعار اليوم الوطني لهذه السنة: «المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030»، باعتباره يعكس الرهان على جعل الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج شريكاً أساسياً في مواكبة الأوراش الكبرى التي تستعد لها المملكة، والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها وتعزيز مساهمتها في الاستثمار والتنمية.

ولم يقتصر اللقاء على الجانب المؤسساتي، بل شكل أيضاً فضاءً للحوار المباشر بين أفراد الجالية والمسؤولين، من خلال تقديم شروحات حول مختلف الخدمات والمساطر الإدارية، والاستماع إلى الملاحظات والإشكالات المطروحة، بما يعزز سياسة القرب ويرسخ مبدأ الإدارة المواطنة المنفتحة على انتظارات المرتفقين.

وعلى هامش فعاليات اليوم الوطني، حرص والي جهة فاس-مكناس خالد أيت طالب على الإنصات شخصياً إلى عدد من أفراد الجالية، والاطلاع بشكل مباشر على الإكراهات والمشاكل التي طرحوها، سواء تلك المرتبطة بقضايا إدارية وخدماتية أو بملفات ذات صلة بالاستثمار ومشاريعهم داخل الجهة.

وبحسب ما عاينه المشاركون في هذه المحطة التواصلية، لم يتعامل الوالي مع الشكايات والملاحظات المطروحة باعتبارها مجرد ملفات إدارية، بل تفاعل معها بشكل مباشر، وأعطى توجيهاته للمصالح المعنية من أجل التدخل ودراسة الحالات المطروحة والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، بما في ذلك الملفات المرتبطة بأفراد الجالية المنحدرين من الجهة أو الراغبين في الاستثمار بها.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة، بالنظر إلى أن عدداً من مغاربة العالم لا يرتبطون فقط بقضايا إدارية عابرة، وإنما يحملون معهم مشاريع استثمارية وتجارب وخبرات يمكن أن تشكل قيمة مضافة للاقتصاد الجهوي، وهو ما يجعل سرعة التفاعل مع الإكراهات التي تواجههم عاملاً أساسياً في تعزيز الثقة وتشجيع الاستثمار.

كما تعكس هذه المقاربة حرص والي الجهة على جعل التواصل المباشر آلية عملية لفهم الصعوبات التي تواجه المواطنين، وليس مجرد لقاء بروتوكولي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات تتطلب تنسيقاً بين أكثر من مصلحة أو تدخلاً إدارياً لتجاوز تعقيدات قد تعرقل مصالح أفراد الجالية.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لمغاربة العالم وتسهيل ولوجهم إلى مختلف المرافق العمومية، بما يعزز الثقة والتواصل المؤسساتي، ويكرس مكانة الجالية المغربية كرافعة أساسية للتنمية وامتداد حقيقي للمملكة بالخارج.

ويؤكد تخليد اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج بجهة فاس-مكناس أن مغاربة العالم يظلون جزءاً أصيلاً من الدينامية الوطنية وشريكاً فاعلاً في الأوراش الكبرى التي يقودها المغرب، خاصة في أفق الاستحقاقات التنموية المرتبطة برؤية مغرب 2030.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به ولاية جهة فاس-مكناس في تحويل التواصل مع الجالية إلى آلية للمواكبة وحل الإشكالات، مع إيلاء اهتمام خاص للمبادرات الاستثمارية والكفاءات المغربية بالخارج، بما يمكن من تحويل الارتباط بالوطن إلى مساهمة عملية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.

وبذلك، حمل حضور خالد أيت طالب خلال هذه المناسبة رسالة واضحة مفادها أن استقبال مغاربة العالم لا ينبغي أن يتوقف عند الاحتفاء الرمزي بهم، بل يتعين أن يترجم إلى إنصات ومواكبة وتدخل فعلي لمعالجة الإكراهات، وهو ما سعى والي الجهة إلى تجسيده من خلال تواصله المباشر مع أفراد الجالية وتوجيه المصالح المعنية للتفاعل مع الملفات المطروحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى