من تاونات.. “مغرب بسرعة واحدة” يعود إلى الواجهة والعدالة المجالية تتحول إلى عنوان للمرحلة المقبلة

تحولت تاونات، مساء الجمعة، إلى إحدى أبرز محطات النقاش السياسي والتنموي بجهة فاس-مكناس، بعدما احتضنت جماعة الغوازي لقاءً تواصلياً لحزب الأصالة و المعاصرة حضرته قيادات سياسية، وجرى خلاله تسليط الضوء على الفوارق المجالية والتنموية التي ما تزال تطبع عدداً من أقاليم المملكة.
وجاء اللقاء في سياق سياسي متسارع، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث حضرت قضايا التشغيل والتعليم والصحة والبنيات التحتية بقوة في النقاش، إلى جانب الدعوة إلى تقليص الفوارق بين المناطق وتحقيق عدالة مجالية أكثر توازناً.
وأكد فوزي لقجع، خلال اللقاء، أن بناء “مغرب بسرعة واحدة” أصبح من أبرز الرهانات المطروحة، معتبراً أن توحيد وتيرة التنمية بين مختلف الجهات والأقاليم يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة المجالية وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين.
وفي الاتجاه نفسه، ركزت فاطمة الزهراء المنصوري، خلال لقاء تواصلي بقرية با محمد، على ما وصفته بإشكالية “مغرب بسرعتين”، مشيرة إلى استمرار وجود إكراهات تنموية بإقليم تاونات، رغم الأوراش التي عرفتها المملكة خلال السنوات الماضية.
وكشفت المنصوري أن إقليم تاونات شهد توقيع تسع اتفاقيات تنموية، بينما شملت اتفاقيات أخرى إقليم تازة والجماعات القروية، في حين رُصدت 49 اتفاقية على مستوى جهة فاس-مكناس لتأهيل المراكز القروية الصاعدة.
ويمنح هذا المعطى للنقاش بعداً جهوياً يتجاوز حدود تاونات، خصوصاً أن ملف العدالة المجالية بات مرتبطاً بشكل مباشر بمستقبل التنمية في الأقاليم التي ظلت لسنوات تطالب بتقليص الفوارق في البنيات الأساسية وفرص الشغل والخدمات.
كما أن طرح هذه الملفات من قلب تاونات، إحدى المناطق ذات التضاريس القروية الواسعة والتحديات التنموية المتعددة، يجعل الخطاب السياسي أمام اختبار حقيقي يتمثل في تحويل الوعود والبرامج إلى مشاريع ملموسة يشعر المواطن بأثرها المباشر.
وتأتي هذه التحركات في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية بتكثيف لقاءاتها التنظيمية والتواصلية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، ما يجعل جهة فاس-مكناس مرشحة لمزيد من الحراك السياسي خلال الأسابيع القادمة.
المعطيات الأساسية لهذا الملف تعود إلى لقاءات جرت يوم الجمعة 21 غشت 2026، وفق مصادر إعلامية جهوية ووطنية نشرت تفاصيلها أمس واليوم.






