رابطة الكتبيين تصعّد ضد وزارة التربية وتعلن تعليق الحوار ومواصلة مقاطعة كتب «مدارس الريادة»

صعّدت رابطة الكتبيين بالمغرب موقفها من تدبير سوق الكتاب المدرسي، بإعلان تعليق الحوار مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب استمرار مقاطعة عدد من كتب «مدارس الريادة»، في ظل ما وصفته بتوترات واختلالات مرتبطة بالطبع والتوزيع وهوامش الربح.
وأوضحت الرابطة، في بلاغ لها، أن قرارها يأتي على خلفية استمرار ما اعتبرته بطئاً في عملية طبع الكتب المدرسية، والتي قالت إنها امتدت لأشهر، وانعكست بشكل مباشر على وفرة العناوين داخل السوق، متحدثة عن نقص حاد في عدد من الكتب وصعوبات تواجه المكتبات في تلبية طلبات الزبناء مع بداية الموسم الدراسي.
وتساءلت الهيئة المهنية عن جدوى مواصلة الحديث عن تنظيم عملية توزيع الكتب في وقت تعاني فيه المكتبات، بحسب روايتها، من صعوبات في الحصول على الكميات والعناوين المطلوبة، معتبرة أن معالجة الإشكالات القائمة تستدعي الوقوف أولاً على أسباب اضطراب التموين وضمان انتظام عملية التزويد.
وفي المقابل، رفضت الرابطة تصريحات منسوبة إلى مسؤول بوزارة التربية الوطنية، واعتبرتها بعيدة عن واقع سوق الكتاب المدرسي، مؤكدة أن المعطيات الميدانية، وفق روايتها، تكشف عن استمرار صعوبات في التزويد وتفاوت في توفر عدد من العناوين.
وجددت الرابطة تمسكها بقرار مقاطعة كتب «مدارس الريادة» الصادرة عن مطبعة المعارف وشركة سوشبريس ومكتبة المدارس، موضحة أن المقاطعة مرتبطة أساساً بعدم احترام هامش الربح الذي تعتبره حقاً مهنياً للكتبيين.
كما أكدت أن تعليق الحوار مع الوزارة جاء، بحسب موقفها، بعد عدم الاستجابة للمطالب الأساسية التي تطرحها، نافية في الوقت ذاته عقد أي لقاء رسمي مع الوزارة أو توصلها بدعوة للتنسيق إلى حدود تاريخ إصدار البلاغ.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه قطاع الكتاب المدرسي نقاشاً متواصلاً حول آليات الطبع والتوزيع والأسعار وهوامش الربح، وسط دعوات مهنية إلى معالجة الاختلالات التي قد تؤثر على انتظام تزويد المكتبات وعلى علاقة مختلف المتدخلين داخل السوق.
وفي ختام موقفها، دعت رابطة الكتبيين بالمغرب مهنيي القطاع إلى توحيد الصفوف والالتزام بالموقف المهني المشترك، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن مصالح الكتبيين والترافع بشأن مطالبهم، مع التشديد على ضرورة الوصول إلى حلول تضمن استقرار سوق الكتاب المدرسي وانتظام تزويده.






