قضاة المجلس الاعلى للحسابات يدخلون على خط نار الصفقات المشبوهة بالمجالس الجماعية

دخل قضاة المجالس لجهوي للمجلس الاعلى للحسابات على خط نار إفتحاص وثائق صفقات عمومية بجماعات ترابية تم تمريرها بواسطة سندات طلب، بعد أن تبين أن شبهات تحوم حول توريدات وإنجاز أشغال وتقديم خدمات أنجزها مسؤولون محليون بناء على سندات طلب، تتعلق بتقديم استشارات وإنجاز تجهيزات بمقرات تابعة لجماعات، إضافة إلى خدمات تنظيف تقوم بها شركات يشتبه في ارتباطها ببعض المسؤولين.
وكشف مصادر مطلعة،أنه رغم الصلاحية التي تتمتع بها الجماعة الترابية إصدار سندات طلب في حدود 500 ألف درهم (50 مليون سنتيم) مع احتساب الرسوم، خلال سنة مالية، علما أن المادة 91 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية تنص في الفقرة الثانية على أنه تحدد لائحة للأعمال التي يمكن أن تكون موضوع سندات طلب، ويمكن أن يتم تغييرها وتتميمها بقرار لوزير المالية، بعد استطلاع رأي لجنة الصفقات.
و أضافت المصادر ذاتها، أن قضاة ثلاثة مجالس جهوية يفتحصون مئات السندات أصدرها عدد من الجماعات الترابية طيلة الأربع سنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن قيمتها الإجمالية تتجاوز 110 ملايين درهم (11 مليار سنتيم). ويدقق القضاة في طبيعة الأعمال المعنية بهذه السندات والجهات المستفيدة منها والتحقق من إنجازها على أرض الواقع، علما أن أغلب هذه الأعمال تهم مجال الخدمات، ما يجعل من الصعب التحقق من مصداقيتها.
وفي نفس السياق ، فإن قضاة المجالس الجهوية المعنية يستعينون بالمنصة الرقمية التي أنشأتها الداخلية، من أجل تتبع آجال الأداء والصفقات، التي تبرمها الجماعات المحلية مع مقاولات ومقدمي خدمات، كما يستندون إلى المعطيات المتوفرة لدى الخزينة العامة للمملكة، التي تمر منها المبالغ المؤداة للمقاولات، التي تنجز صفقات لفائدة الجماعات الترابية، إضافة إلى معطيات المديرية العامة للضرائب، التي تتوفر على عدد من الوثائق، المتعلقة بالصفقات العمومية.






