فاس تودع زوجين مسنين ضحية “القاتل الصامت” بحي سهب الورد

فاس | الأحد 4 يناير 2026
استفاقت ساكنة منطقة بلاد الصقلية بحي سهب الورد، التابع لمقاطعة جنان الورد بفاس، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، على وقع فاجعة مؤلمة إثر العثور على زوجين مسنين جثتين هامدتين داخل منزلهما، نتيجة استنشاقهما لغاز “البوتان” المتسرب.
تفاصيل الواقعة
وحسب مصادر محلية، فإن الحادث المأساوي تم اكتشافه بعدما افتقد الجيران والحق غياب الزوجين عن المعتاد، مما دفعهم لإخطار السلطات المحلية والأمنية. وبمجرد ولوج المنزل، تم العثور على الهالكين (الزوج والزوجة) وقد فارقا الحياة اختناقاً، حيث رجحت المعاينات الأولية أن يكون السبب هو تسرب الغاز من “سخان الماء” أو “موقد” داخل الغرفة، في ظل انعدام التهوية اللازمة والبرودة الشديدة التي تعرفها العاصمة العلمية خلال هذه الفترة من السنة.
استنفار أمني وطبي
وفور علمها بالواقعة، حلت بعين المكان عناصر الشرطة القضائية والتقنية، رفقة ممثلين عن السلطة المحلية ورجال الوقاية المدنية. وقد تم القيام بالمعاينات الميدانية اللازمة وفتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد الأسباب والملابسات الحقيقية للوفاة.
وبأمر من السلطات القضائية، جرى نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني لإخضاعهما للتشريح الطبي الكفيل بقطع الشك باليقين حول أسباب الوفاة وتأكيد فرضية الاختناق بالغاز.
تحذيرات متجددة
تأتي هذه الفاجعة لتعيد إلى الواجهة مخاطر الاستعمال غير السليم لأجهزة الغاز، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة واللجوء المتزايد لاستعمال سخانات الماء ومعدات التدفئة التقليدية. ويحذر الخبراء باستمرار من “القاتل الصامت” (أحادي أكسيد الكربون) الذي ينتج عن الاحتراق غير الكامل للغاز في أماكن تفتقر للتهوية، مما يؤدي إلى فقدان الوعي ثم الوفاة في صمت.






