تدهور مقلق للبنية التحتية بوزان: تصدعات في الطريق الوطنية رقم 13 تنذر بكارثة مرورية

تواجه حركة السير على مستوى الطريق الوطنية رقم 13، في المقطع الرابط بين مدينتي وزان وشفشاون، وضعاً “كارثياً” وصفه تقنيون ومهنيون بالخطير، إثر تعرض أجزاء حيوية من القارعة لانهيارات جزئية وتصدعات هيكلية عميقة تهدد بقطع هذا الشريان الطرقي الاستراتيجي في أي لحظة.
توصيف الحالة الميدانية
ورصدت المعاينات الميدانية تآكلاً ملحوظاً في جنبات الطريق وانزياحاً في طبقات التفتت الصخري، مما أدى إلى ظهور شقوق طولية وعرضية تتسع بشكل متسارع نتيجة عوامل التعرية والضغط المتزايد للمركبات. هذا الانهيار لم يقتصر على الهوامش، بل امتد ليشمل أجزاء من المسار الرئيسي، مما يفرض على السائقين تغيير مساراتهم بشكل مفاجئ لتفادي الحفر العميقة، وهو ما يرفع من منسوب خطر الاصطدام بالمواجهة.
تداعيات اقتصادية واجتماعية
وتكتسي الطريق الوطنية رقم 13 أهمية قصوى باعتبارها المسلك الأساسي للتبادل التجاري والتنقل السياحي بين أقاليم الشمال والداخل. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التدهور دون تدخل تقني عاجل سيؤدي إلى:
انقطاع سلاسل الإمداد: تعثر وصول السلع والمواد الأساسية إلى المراكز القروية المتاخمة.
عزلة جغرافية: شل حركة التنقل اليومي للموظفين والطلبة والحالات الاستعجالية الطبية.
كلفة الصيانة: تفاقم الأضرار مما قد يرفع ميزانية الإصلاح المستقبلي إلى أرقام مضاعفة في حال انهيار المنشآت الفنية المحاذية.
المسؤولية الإدارية والحلول المرتقبة
وفي سياق متصل، طالبت هيئات حقوقية وجمعيات تمثل مستعملي الطريق بفتح تحقيق في جودة الأشغال السابقة التي خضع لها هذا المحور، داعيةً المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بوزان إلى إعلان حالة “الاستنفار التقني”.
ويشدد الخبراء على ضرورة اعتماد حلول هندسية جذرية تشمل:
بناء جدران دعم (Murs de soutènement) لمقاومة الانجرافات التربوية.
تطوير منظومة تصريف مياه الأمطار لمنع تسربها إلى البنية التحتية للطريق.
تثبيت تشوير طرقي تحذيري متطور مزود بإضاءة ليلية في النقط السوداء.
بينما تترقب الساكنة تحركاً رسمياً يعيد الطمأنينة لمستعملي هذا المسلك، تظل الحيطة والحذر هي العنوان الأبرز لكل من يشد الرحال عبر “طريق الموت” كما بدأ يصفها البعض، في انتظار استجابة حكومية تنهي مسلسل المعاناة اليومية.






