جحيم تندوف: انتفاضة شاملة ضد قمع “البوليساريو” ومطالب بالعودة إلى أرض الوطن

تشهد مخيمات تندوف بالجزائر انفجاراً أمنياً غير مسبوق، حيث تحولت من مجرد بؤرة للتوتر إلى ساحة لعصيان مدني واسع ومواجهات دامية، وسط النيران التي التهمت الخيام والممتلكات، ومطالب شعبية صريحة بإنهاء الاحتجاز والعودة الفورية إلى المغرب.
المخيمات تحترق: فوضى السلاح وتصفية الحسابات
لم تعد الخلافات داخل المخيمات مجرد نزاعات عابرة، بل تحولت إلى حرب شوارع استخدم فيها الرصاص الحي. وتفيد التقارير الميدانية بأن:
-
الحرائق الممنهجة: التهمت النيران أجزاء واسعة من المخيمات، حيث تعرضت المساكن الطينية والخيام لإحراق متعمد في ظل غياب تام لأجهزة الإغاثة أو الضبط.
-
تورط “الحرس القديم”: الحادث الذي فجر الوضع كان إقدام أحد الحراس الشخصيين لزعيم الجبهة على استخدام سلاحه الوظيفي لإطلاق النار على المحتجزين، ما يعكس حالة “التسيب” واستقواء الميليشيات بالسلاح ضد العزل.
عصيان واسع ومطالب بالرجوع إلى المغرب
تجاوزت الشعارات المرفوعة داخل المخيمات المطالب الاجتماعية لتصل إلى عمق سياسي وجودي:
-
رفض الوصاية: أعلن المحتجزون عصياناً شاملاً ضد قيادة “البوليساريو”، محملين إياها المسؤولية عن المآسي المتراكمة.
-
نداء الوطن: تعالت الأصوات المطالبة بفتح الحدود والسماح للمحتجزين بالرجوع إلى وطنهم الأم، المغرب، وإنهاء عقود من الشتات والاتجار بمعاناتهم.
القمع الممنهج والتورط الجزائري
تتم هذه الانتهاكات تحت أنظار وتحت رعاية السلطات الجزائرية، حيث يتجلى التورط في:
-
التواطؤ العسكري: تورط الميليشيات المسلحة في ممارسة قمع ممنهج ضد أي صوت حر داخل المخيمات، واستخدام القوة المفرطة لإسكات الاحتجاجات.
-
المسؤولية القانونية: تتحمل الجزائر، كدولة مستضيفة، المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي تُرتكب فوق ترابها على يد ميليشيات سلحتها ومكنتها من رقاب المحتجزين.
استغاثة دولية: مطالب بتدخل أممي عاجل
أمام هذا الوضع الكارثي، أطلقت فعاليات حقوقية ومنظمات من قلب المخيمات نداءات استغاثة للمجتمع الدولي:
“إن ما يحدث في تندوف هو جريمة ضد الإنسانية؛ المخيمات تحترق، والميليشيات تبطش، والجزائر تتفرج. نطالب بتدخل أممي عاجل لحماية المدنيين المحتجزين وتفكيك منظومة القمع التي تفرضها البوليساريو.”
إن الوضع في تندوف تجاوز نقطة العودة؛ فالمحتجزون كسروا حاجز الخوف، وأصبحت العودة إلى المغرب هي المطلب الوحيد والمنفذ الآمن من جحيم الميليشيات والصمت الدولي.






