الجيش الملكي يشدد الخناق على الصدارة.. والمغرب الفاسي يفرض التعادل على الفتح والرجاء يهدر فرصة الاقتراب

عرفت منافسات الدورة الرابعة والعشرين من البطولة الاحترافية الأولى تحولات مهمة في سباق المقدمة، بعدما نجح الجيش الملكي في حسم قمة الجولة أمام الوداد الرياضي، فيما اكتفى الرجاء الرياضي بنتيجة التعادل أمام اتحاد تواركة، بينما خطف المغرب الفاسي نقطة ثمينة من مواجهته أمام الفتح الرياضي، في وقت واصل فيه حسنية أكادير صحوته بتحقيق فوز مهم على نهضة بركان.
وشكلت قمة الجولة بين الجيش الملكي والوداد الرياضي أبرز محطات هذه الدورة، حيث تمكن الفريق العسكري من فرض أفضليته وتحقيق انتصار مستحق بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة اتسمت بالندية والحماس بين اثنين من أبرز أندية البطولة.
وبعد بداية حذرة من الجانبين، نجح الجيش الملكي في فرض إيقاعه تدريجيا، ليترجم أفضليته إلى هدف أول حمل توقيع الفحلي في الدقيقة 38 بعد عمل جماعي منسق. ومع بداية الجولة الثانية، عزز حمودان تفوق أصحاب الأرض بهدف ثان منح الفريق العسكري أفضلية مريحة، قبل أن يقلص الوداد الفارق من ركلة جزاء، دون أن يتمكن من العودة في النتيجة رغم المحاولات المتكررة خلال الدقائق الأخيرة.
هذا الفوز منح الجيش الملكي ثلاث نقاط ثمينة مكنته من تعزيز موقعه في مقدمة الترتيب برصيد 48 نقطة، مؤكدا عزمه مواصلة المنافسة بقوة على اللقب خلال الجولات المتبقية من الموسم.
وفي مباراة أخرى كانت محط اهتمام المتابعين، اكتفى الرجاء الرياضي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام اتحاد تواركة، في نتيجة اعتبرها أنصار الفريق الأخضر فرصة ضائعة لتقليص الفارق مع فرق المقدمة. ورغم محاولات الرجاء لتحقيق الفوز، فإن التنظيم الدفاعي الجيد للفريق الضيف حال دون تحقيق العلامة الكاملة.
ورفع الرجاء رصيده إلى 43 نقطة، محافظا على موقعه ضمن كوكبة المطاردين، فيما أضاف اتحاد تواركة نقطة مهمة إلى رصيده في صراعه من أجل تحسين وضعيته في أسفل الترتيب.
ومن جهته، نجح المغرب الفاسي في العودة بنتيجة التعادل من مواجهته أمام الفتح الرياضي، في مباراة أظهر خلالها ممثل العاصمة العلمية شخصية قوية وانضباطا تكتيكيا مكنه من انتزاع نقطة ثمينة خارج قواعده، ليواصل “الماص” حضوره التنافسي ويؤكد قدرته على مقارعة الأندية الطامحة إلى المراكز المتقدمة.
ويعد هذا التعادل مكسبا مهما للمغرب الفاسي في مرحلة حاسمة من الموسم، خصوصا أنه تحقق أمام خصم منظم ويملك طموحات كبيرة، وهو ما يمنح الفريق دفعة معنوية قبل الاستحقاقات المقبلة.
أما حسنية أكادير، فقد حقق فوزا ثمينا على حساب نهضة بركان بهدف دون مقابل، في مواجهة ظلت متكافئة إلى حدود الدقائق الأخيرة، قبل أن ينجح بابا بيلو إيلو في هز الشباك عند الدقيقة 83، مانحا فريقه انتصارا ثمينا في سباق الابتعاد عن المراكز المهددة.
وبفضل هذا الفوز، رفع الفريق السوسي رصيده إلى 27 نقطة، بينما تلقى نهضة بركان ضربة موجعة في سباق الصدارة بعدما تجمد رصيده عند 46 نقطة، ليتسع الفارق بينه وبين الجيش الملكي المتصدر.
ومع اقتراب البطولة من مراحلها الحاسمة، تزداد المنافسة اشتعالا سواء في مقدمة الترتيب أو في أسفله، حيث تبدو جميع الاحتمالات واردة في ظل التقارب الكبير في المستويات والرغبة الجامحة للأندية في تحقيق أهدافها قبل إسدال الستار على الموسم الكروي.






