قضايا

أمن فاس يواصل تضييق الخناق على مروجي السموم.. توقيف مبحوث عنه وطنياً وحجز كمية مهمة من الكوكايين وأموال ضخمة

في عملية أمنية نوعية جديدة تؤكد النجاعة العالية للتنسيق بين مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمصالح الأمنية التابعة لولاية أمن فاس، نجحت عناصر فرقة مكافحة العصابات، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أمس الإثنين 15 يونيو الجاري، في توقيف شخص يشكل موضوع عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطه في قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات الصلبة.

وحسب مصادر مطلعة، فقد جاءت هذه العملية الأمنية في إطار العمل الاستخباراتي الدقيق الذي مكن من تحديد مكان اختباء المشتبه فيه وتعقب تحركاته بشكل محكم، قبل تنفيذ تدخل أمني ناجح على مستوى طريق عين الشقف، أسفر عن توقيفه دون تسجيل أي مقاومة تذكر.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الموقوف ينحدر من عائلة معروفة بنشاطها في مجال الاتجار بالمخدرات الصلبة بمنطقة رأس الماء، وكان موضوع مذكرات بحث متعددة بسبب الاشتباه في تورطه في أنشطة إجرامية مرتبطة بترويج المخدرات القوية.

وأسفرت عملية التفتيش القانونية المنجزة داخل الشقة التي كان يستغلها المشتبه فيه عن حجز ما مجموعه 650 غراماً من مخدر الكوكايين، إلى جانب ميزان إلكتروني يشتبه في استعماله في إعداد وتوزين المخدرات المعدة للترويج، فضلاً عن مبلغ مالي مهم يناهز 500 ألف درهم، عبارة عن عملات وطنية وأجنبية، يشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط الإجرامي.

كما كشفت العملية عن وجود فتاة قاصر تبلغ من العمر 15 سنة داخل الشقة موضوع التفتيش، الأمر الذي استدعى مباشرة الأبحاث والتحريات اللازمة من طرف المصالح المختصة لتحديد ظروف وملابسات تواجدها بعين المكان والكشف عن جميع الخلفيات المرتبطة بهذه القضية.

وتندرج هذه العملية في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية بفاس لمحاربة شبكات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وتجفيف منابع الجريمة المرتبطة بها، وذلك من خلال اعتماد مقاربة استباقية تقوم على تبادل المعلومات والتنسيق الميداني المحكم بين الأجهزة الأمنية.

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، تم إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، من أجل تعميق التحقيقات والكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتحديد هوية باقي المتورطين المفترضين وشركائه المحتملين، في أفق تقديمهم أمام العدالة لاتخاذ المتعين قانوناً في حقهم.

وتعكس هذه العملية مرة أخرى الدور المحوري الذي بات يلعبه التنسيق بين المصالح الأمنية ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في التصدي للجريمة المنظمة، خاصة تلك المرتبطة بالاتجار في المخدرات الصلبة، والتي تشكل تهديداً حقيقياً للأمن العام ولسلامة المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى