حوادث

جريمة قتل بشعة مرفقة بتقطيع الجثة… والعثور عليها ملقاة على قارعة الطريق

دوار أولاد الراضي بجماعة الصفافعة، الذي لطالما كان هادئًا وملاذًا للسكّان، تحول ليلة أمس إلى مسرح جريمة لا يمكن وصف فظاعتها إلا بـ”الكابوسية”. جثة رجل أربعيني عُثر عليها ملقاة على قارعة الطريق، مقطوعة الأطراف، رأسه ويده اليمنى مفقودة، والدماء متناثرة حوله في مشهد هز المجتمع المحلي وأثار صدمة واسعة.

مصالح الدرك الملكي بالسرية الإقليمية سيدي سليمان استنفرت جميع عناصرها؛ من فرق البحث القضائي إلى الوحدات التقنية والعلمية، بينما تجمهر المئات من سكان المنطقة لمتابعة التحركات الأمنية. المعلومات الأولية كشفت أن والد الضحية تلقى مكالمة من أحد أقاربه أخبره بأن ابنه وُجد “بين الحياة والموت”، قبل أن يتضح لاحقًا أنه فارق الحياة بطريقة وحشية.

الهالك، سائق شاحنة متوسطة لنقل الخضر والفواكه، كان يعيش حياة طبيعية دون سجلات إجرامية أو نزاعات معروفة، ما يزيد الغموض حول دوافع الجريمة ويجعل التساؤل حول هوية القاتل وملابساته أكثر إلحاحًا.

مصالح الدرك باشرت تمشيط مسرح الجريمة بعناية فائقة، لكن لم يُعثر على أي أثر يمكن أن يقود مباشرة إلى الجناة، في حين وُصفت الواقعة بأنها “رسالة دموية” تهدف إلى بث الرعب، خاصة مع الأسلوب الوحشي الذي استُخدم في تصفية الضحية.

الجثة نُقلت إلى المستشفى الإقليمي بالقنيطرة حيث أكدت نتائج التشريح الطبي أن الوفاة ناجمة عن قطع الشرايين الرئيسية، قبل أن تُسلم لذويه لدفنها. ورغم ذلك، تبقى أسئلة محورية مطروحة: ما الدافع وراء هذه الجريمة المروعة؟ وهل هي جريمة منفردة أم جزء من سلسلة أفعال إجرامية في المنطقة؟

مصادر متطابقة تشير إلى أن التحقيقات ستستمر على مدار الأيام المقبلة، وسط تكثيف البحث التقني والميداني لكشف هوية الجناة، في وقت يعيش سكان دوار أولاد الراضي حالة من الرعب والذهول، في انتظار إجابة قد تغيّر نظرتهم إلى أمن وسلامة المجتمع المحلي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى