حوادث

جريمة يشعة تهز المغاربة : أب يذبح طفلتيه ويُنهي حياة زوجته و يتخلص من جثتهاببئر مهجور

في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي عرفتها البلاد في الآونة الأخيرة، اهتزّ الرأي العام الوطني اليوم بمدينة جرادة بالشرق المغربي على وقع فاجعة مروّعة، بعدما أقدم زوج وأب على ارتكاب جريمة قتل جماعية داخل أسرته، أنهى فيها حياة طفلتيه الصغيرتين، قبل أن يُجهز على زوجته ويتخلّص من جثتها داخل بئر مهجور، في محاولة يائسة لطمس معالم جريمة صادمة هزّت الضمير الإنساني.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الجاني، الذي يُفترض فيه أن يكون مصدر الأمان والحماية، تحوّل في لحظة مظلمة إلى أداة قتل، حيث أقدم على وضع حدّ لحياة طفلتيه اللتين لم يتجاوز عمرهما ست وسبع سنوات، في مشهد يلخّص انهيارًا كاملًا لكل القيم الإنسانية والأسرية.

ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحدّ، بل انتقل الأب إلى زوجته، ليُنهي حياتها بدورها، قبل أن يعمد إلى التخلّص من جثتها عبر رميها داخل بئر مهجور مخصص للفحم الحجري، في سلوك إجرامي خطير يعكس نية مسبقة لإخفاء الجريمة والإفلات من العقاب.

القضية سرعان ما استنفرت السلطات، حيث دخلت النيابة العامة المختصة على الخط، وأعطت تعليماتها بفتح تحقيق عاجل، أسفر عن توقيف الزوج المشتبه فيه. وخلال البحث، انهارت رواية الجاني، ليعترف بمكان إخفاء جثة زوجته، ما قاد عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى البئر المهجور، حيث جرى انتشال الجثة وسط حضور جماهيري مصدوم لم يستوعب حجم الفاجعة ولا قسوة تفاصيلها.

وقد جرى نقل الجثة إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، فيما تم وضع المتهم تحت تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال التحقيقات والكشف عن الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة التي زلزلت المجتمع، وطرحت أكثر من علامة استفهام حول العنف الأسري، والاضطرابات النفسية غير المرئية، وغياب آليات الإنذار المبكر داخل الأسر.

هذه الفاجعة ليست مجرد خبر عابر، بل جرس إنذار قوي يفرض على الجميع، مؤسسات ومجتمعًا، إعادة النظر في سبل حماية الأسرة، ورصد مؤشرات الخطر قبل أن تتحول البيوت إلى مسارح للدمار، ويُدفع الأطفال ثمنًا لصراعات لا ذنب لهم فيها.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية، يبقى مطلب الشارع واحدًا: الصرامة الكاملة في تطبيق القانون، وعدم التساهل مع أي فعل إجرامي يمسّ قدسية الأسرة ويقوّض الإحساس الجماعي بالأمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى