اقتصاد

فاس تدخل العد التنازلي لأكبر ورش مونديالي.. 2.8 مليار درهم و56 ألف مقعد و20 شهراً لتحويل الملعب إلى منشأة عالمية

دخل مشروع إعادة تأهيل المركب الرياضي بمدينة فاس مرحلة جديدة في الطريق نحو تحويل الملعب إلى واحد من أبرز المنشآت الرياضية بالمملكة، بعدما كشفت المعطيات المرتبطة بالصفقة الدولية عن ورش ضخم تقدر كلفته بـ2.816 مليار درهم، ويرتقب أن يرفع الطاقة الاستيعابية للمركب إلى حوالي 56 ألف متفرج، ضمن الاستعدادات المغربية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.

وتكتسي المرحلة الحالية أهمية خاصة، لأنها تتجاوز عمليات التجميل أو الإصلاحات المحدودة التي عرفها المركب استعداداً لكأس أمم إفريقيا 2025، حين خضع لورش بلغت كلفته حوالي 600 مليون درهم واستغرق نحو 13 شهراً. أما الورش الجديد فيتجه نحو إعادة بناء وتأهيل أجزاء واسعة من المنشأة وفق متطلبات دولية أكثر صرامة، تشمل الهياكل والأغطية والواجهات والأرضيات والعزل والتجهيزات المرتبطة باستقبال الجماهير والوفود والإعلام.

وتحدد مدة الإنجاز في عشرين شهراً، غير أن هذه المدة لا تبدأ بمجرد الإعلان عن طلب العروض، وإنما من تاريخ إصدار أمر الخدمة بعد استكمال مسطرة الإسناد والتعاقد. وتشير آخر المعطيات المنشورة إلى أن المسطرة كانت لا تزال مرتبطة باستكمال الإجراءات النهائية، وهو ما يجعل عامل الزمن عنصراً حاسماً أمام فاس، خصوصاً أن كل تأخير في الانطلاقة الفعلية سينعكس مباشرة على موعد نهاية الورش.

ولا يتعلق الأمر بملعب معزول عن محيطه، وإنما بمشروع يفترض أن يواكب التحول الذي تعرفه فاس استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وهو ما يفرض أن تسير أشغال المركب بالتوازي مع تأهيل محيطه، وتحسين الولوج إليه، وتنظيم حركة السير، والرفع من جودة الخدمات المحيطة به.

والتحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة سيكون في احترام الآجال وجودة التنفيذ، لأن فاس لم تعد مطالبة فقط بامتلاك ملعب كبير، وإنما بمنشأة قادرة على الاشتغال وفق معايير عالمية، وتقديم صورة تليق بمدينة تستعد لاستقبال جماهير دولية خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى