اقتصاد

الطريق الوطنية بين فاس وتاونات تدخل مرحلة جديدة.. 137 مليون درهم للشطر الرابع والسؤال عن موعد اكتمال المشروع كاملاً

دخل مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات مرحلة جديدة، بعد إسناد أشغال الشطر الرابع من المشروع بكلفة تناهز 137.273 مليون درهم، في إطار ورش طرقي يمتد على مسافة تقارب 73 كيلومتراً ويستهدف تغيير واحد من المحاور المهمة التي تربط العاصمة العلمية بالمناطق الشمالية للجهة.

وتشير المعطيات المتعلقة بالمشروع إلى أن الأشغال تشمل إنجاز 11 منشأة فنية، من بينها منشأة على وادي ورغة، فيما تجاوزت نسبة إنجاز المشروع في عدد من الأشطر مستويات متفاوتة، مع انتهاء الشطر الأول، واقتراب الشطر الثاني من نهايته، بينما لا تزال أشغال الشطر الثالث في مراحل أقل تقدماً.

ويحمل المشروع أهمية تتجاوز تحسين حركة السير، لأنه يرتبط بفك العزلة عن عدد من المناطق، وتقوية الربط بين فاس وتاونات، وتحسين شروط السلامة الطرقية، فضلاً عن دعم الحركة الاقتصادية ونقل المنتجات الفلاحية.

لكن تعدد الأشطر وتفاوت نسب الإنجاز يفرضان طرح سؤال أساسي حول الأفق الزمني الكامل للمشروع، لأن المواطن لا يتعامل مع الطريق باعتبارها مجموعة من الصفقات، وإنما باعتبارها محوراً واحداً يريد أن يعرف متى سيصبح مكتملاً وقابلاً للاستعمال وفق المعايير الجديدة.

ومن هنا تبرز ضرورة التواصل المنتظم حول تقدم المشروع، ليس فقط عند الإعلان عن صفقة جديدة، وإنما عبر نشر نسب الإنجاز لكل شطر، والأشغال المتبقية، والآجال المحددة، وأسباب أي تأخير محتمل.

كما أن وجود 11 منشأة فنية ضمن المشروع يجعل الجودة والسلامة عنصرين لا يقلان أهمية عن السرعة، لأن أي مشروع طرقي بهذا الحجم يحتاج إلى مراقبة دقيقة للتربة والمنشآت والقناطر وتصريف مياه الأمطار.

والأهم أن تثنية الطريق ينبغي أن تكون مدخلاً لإعادة التفكير في محيطها الاقتصادي، عبر تهيئة نقاط التوقف والخدمات، وتحسين الولوج إلى الجماعات والمراكز الواقعة على امتداد المحور، وربط الطريق بمسارات التنمية المحلية.

فاس وتاونات في حاجة إلى طريق أكثر أماناً وانسيابية، لكنهما تحتاجان أيضاً إلى طريق يساهم في تقليص المسافة الاقتصادية بين المجالات الحضرية والقروية.

وبالتالي، فإن الشطر الرابع الجديد ليس نهاية القصة، بل محطة إضافية في ورش كبير ينتظر المواطن اكتماله، وينتظر معه جواباً واضحاً عن موعد الوصول إلى طريق مكتملة الأشطر والمنشآت والتجهيزات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى