اقتصاد

فاس تحتضن لبنة جديدة للتميز الصناعي السككي المغربي-الفرنسي

وضع حجر الأساس لمنصات قيادة القاطرات بموقع “ألستوم” يعزز السيادة الصناعية والتنقل المستدام بالمغرب

شهدت مدينة فاس، اليوم، مراسيم وضع حجر الأساس لنشاط “منصات قيادة القاطرات” بموقع شركة ألستوم، في محطة مفصلية تؤشر على دخول الشراكة الصناعية المغربية-الفرنسية مرحلة متقدمة من التوطين التكنولوجي عالي القيمة المضافة. وجرت هذه المراسيم بحضور سفير الجمهورية الفرنسية بالمغرب كريستوف ليكورتيي، ووالي جهة فاس-مكناس خالد آيت طالب، والرئيس المدير العام لمجموعة ألستوم هنري بوبار-لافارج، والمدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية محمد ربيع الخليع، إلى جانب القنصلة العامة لفرنسا كارين فويلر فيالون.

ويُمثل هذا المشروع الصناعي خطوة استراتيجية جديدة ضمن دينامية تطوير المنظومة السككية الوطنية، كما يعكس الثقة المتجددة للمجموعات الصناعية العالمية في مناخ الاستثمار بالمغرب، وفي الكفاءات المحلية المؤهلة لمواكبة الصناعات المتقدمة.

إطلاق أول حزمة أسلاك لقطار “أفيليا هورايزن”

ويواكب وضع حجر الأساس إطلاق أول حزمة أسلاك كهربائية مخصصة للجيل الجديد من القطارات فائقة السرعة “Avelia Horizon”، أحد أحدث الحلول التكنولوجية التي طورتها ألستوم، والموجهة لتعزيز الأداء الطاقي، والرفع من مستويات السلامة والراحة، وتقليص البصمة الكربونية للنقل السككي.

ويُنتظر أن يساهم هذا النشاط الصناعي في:

توطين تكنولوجيا متقدمة مرتبطة بأنظمة قيادة القاطرات.

خلق فرص شغل مؤهلة، مباشرة وغير مباشرة، لفائدة الكفاءات المحلية.

تعزيز سلاسل التوريد الصناعية الوطنية وربطها بالشبكات العالمية.

دعم استراتيجية المغرب في التنقل المستدام والانتقال الطاقي.

فاس… قطب صناعي سككي صاعد

ويأتي هذا المشروع ليعزز تموقع مدينة فاس كقطب صناعي واعد في مجال الصناعات السككية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، ورأسمالها البشري، ومنظومتها الجامعية والتكوينية، فضلاً عن السياسات العمومية المشجعة على الاستثمار الصناعي ذي القيمة المضافة العالية.

كما يندرج هذا الإنجاز ضمن الرؤية الوطنية لتطوير البنية التحتية السككية، التي يقودها المكتب الوطني للسكك الحديدية، والرامية إلى تحديث الشبكة الوطنية، وتحسين جودة الخدمات، وربط التنمية الاقتصادية بالاستدامة البيئية.

شراكة مغربية-فرنسية برهانات مستقبلية

وأكد المتدخلون، بالمناسبة، أن هذا المشروع يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وفرنسا في المجالات الصناعية والتكنولوجية، ويجسد نموذجاً ناجحاً للتعاون القائم على نقل الخبرة، وتبادل التكنولوجيا، وبناء قدرات محلية قادرة على المنافسة دولياً.

بهذا الإنجاز، تُكتب بفاس صفحة جديدة من التميز الصناعي، عنوانها الابتكار، والسيادة الصناعية، والتنقل المستدام، في أفق ترسيخ مكانة المغرب كمنصة إقليمية رائدة في الصناعات السككية الحديثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى