شلل يضرب «ENCG « بفاس و إضراب ناجح للأساتذة وتضامن واسع للطلبة

بدت ساحة و مدرجات و أقسام المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بفاس صباح اليوم الأربعاء (6 دجنبر 2023)، كأنها مؤسسة يسكنها الاشباح و خاوية على عروشها مهجورة في عز التحصيل العلمي و اقتراب امتحانات الدورة الخريفية و ذلك بعد النجاح الكبير لأضراب الأساتذة و مقاطعتهم للدروس ردا على ممارسات و استفزازات متتالية للمدير المنتهية صلاحيته و تنديدا على تراخي رئاسة الجامعة ووزير التعليم العالي لإيفاد لجنة مركزية لحلحلة المشاكل المتراكمة و الدعوة الى تنصيب مدير جديد.
الأساتذة الجامعيون الذين أنجحوا الاضراب مائة في المائة و تضامن معهم تقريبا جميع الموظفين وبقي من يدور في فلك المدير المنتهية صلاحيته معزولا عن زملائه فيما أعلن الطلبة عن رفع “هتشغاغ” على الصفحات الاجتماعية لإعلان التضامن مع الأستاذ رئيس شعبة” التدبير و المالية” الذي تعرض لتعسف حاط من كرامة الأستاذ الجامعي برمته بعد ان حاول المدير المنتهية صلاحيته التطاول عليه و نهره للدخول الى الفصل الدراسي و هي الموقعة التي أشعلت المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بفاس ومهددة بوصول شضاياها الى كليات و مؤسسات أخرى لاعلان التضامن مع زميلهم. و الذي يبدو ان التصعيد سيكون سيد نفسه ان لم تتحرك وزارة الميراوي الغارقة في نومها و البعيدة كل البعد عن هموم جامعة فاس.
و بموازه مع دعوة الأساتذة الى الاضراب و مقاطعة الدروس حاول المدير المنتهية صلاحيته كسر الاضراب من خلال دعوته مساء اليوم الى عقد اجتماع مجلس المؤسسة و الدفع بتمريره بكل من حضر سواء كان حضوريا او عن بعد وقرر في سابقة الى ادراج 7 نقط بشكل غير مفهوم و يتعلق الامر بالمصادقة على حصيلة عمل المجلس وإحداث شعبة بالمؤسسة اقتراح المصادقة على مركز الأعمال إعتماد نوادي بالمؤسسة والتصويت على الميزانية المعدلة برسم سنة 2023،و حالة طالبة (ب-ه)،فضلا اقتراح المصادقة على اتفاقيات الشراكة.
و أمام دعوة المدير المنتهية صلاحيته الى عقد اجتماع مجلس المؤسسة و الذي يتزامن مع الاضراب الناجح للاستاذة،دعت أصوات من داخل المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير الى مقاطعة الاجتماع و مطالبة رئاسة الجامعة التدخل لوقف هذا الاجتماع الذي يأتي في ظروف غير طبيعية و مشحونة و الدفع بقدوم لجنة مركزية من وزارة التعليم العالي للوقوف على الاختلالات التي سبق و ان تمت دبلجتها في عدة بيانات.
و تعيش المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بفاس وضعا مشحونا و ذلك بعد ان تطور الصراع بين المدير المنتهية صلاحيته مع من لا يدور في فلكه من الموظفين و محاولة فرض نفوذه على الأساتذة و كأنه يتجول داخل ضيعة موثقة باسمه و هو ما دفع به مرارا الى رفع دعاوي قضائية و ملاحقة الموظفين عبر مخافر الشرطة، و خلق قطبين داخل المؤسسة قطب يصنفون بالموالين و لهم كامل الصلاحية و الامتيازات و قطب معادي للمدير المنتهي صلاحيته و هم الصقور الذي حاول بكل ما أوتي من القوة لتصفيتهم بكل الوسائل.
حرب المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بفاس هي حرب غير مفهومة ولها انعكاسات خطيرة على السير العادي للمرفق العام ويهدد التحصيل العلمي ويدفع الى مزيد من الاحتقان ويضرب جهود الأساتذة و يهدد امتحانات الدورة الخريفية اذا لم يتنازل المدير المنتهية صلاحيته النزول من البرج العاجي و تحقيق “الجدية”من اجل المصلحة العامة و الابتعاد عن زمن الاستقواء او الاستصغار من الكوادر التعليمية.






