رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير يعززان الرقمنة.. اتفاق جديد لتتبع عمليات الموثقين وتطوير تبادل المعطيات

في خطوة جديدة لتعزيز التحول الرقمي وتحديث منظومة العدالة، وقعت رئاسة النيابة العامة وصندوق الإيداع والتدبير بروتوكول اتفاق للتعاون والشراكة يروم رقمنة الإشعارات المتعلقة بالموثقين، بما يضمن سرعة تبادل المعطيات، ويرفع من نجاعة التنسيق المؤسساتي، ويعزز آليات التتبع والمراقبة وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.
وجرى التوقيع على هذا البروتوكول بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، بحضور الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، في إطار تنزيل مقتضيات المادة 33 من القانون رقم 32.09 المنظم لمهنة التوثيق، والمرسوم التطبيقي المتعلق بها، والذي يحدد آليات الإشعار والتنسيق بين المؤسسات المعنية.
ويهدف الاتفاق إلى إرساء إطار مؤسساتي دائم لتبادل الإشعارات والمعطيات الرقمية بين الطرفين، خاصة تلك المرتبطة بعمليات السحب المنجزة من طرف الموثقين، وحالات عدم المطابقة أو الاختلالات التي قد يتم رصدها أثناء تدبير الودائع، بما يسمح بتسريع إجراءات التبليغ والتفاعل مع المعطيات في وقتها الحقيقي، عوض الاعتماد على المساطر الورقية التقليدية.
ويشكل هذا المشروع لبنة جديدة في مسار رقمنة العدالة بالمغرب، حيث يرتقب أن يسهم في تقليص آجال معالجة الملفات، وتعزيز الشفافية، والرفع من مستوى الحكامة في تدبير الأموال المودعة لدى صندوق الإيداع والتدبير، فضلاً عن تمكين رئاسة النيابة العامة من الولوج السريع إلى المعطيات الضرورية لاتخاذ الإجراءات القانونية عند الاقتضاء.
كما يندرج هذا التعاون ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية وتسريع التحول الرقمي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تطوير المرافق العمومية واعتماد الحلول الرقمية لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمهنيين، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والنجاعة في تدبير الشأن العام.
وأكد الطرفان أن البروتوكول يعكس إرادة مشتركة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير آليات العمل المؤسساتي، وتعزيز الأمن الرقمي وحماية المعطيات المتبادلة، بما يضمن السرعة والدقة والموثوقية في معالجة الإشعارات المرتبطة بمهنة التوثيق.
ويرى متابعون أن هذا الاتفاق من شأنه أن يعزز مراقبة العمليات المرتبطة بالودائع التي يدبرها الموثقون، ويقوي آليات الوقاية من أي اختلالات محتملة، من خلال إرساء منظومة رقمية متكاملة تسمح بالتنسيق الفوري بين المؤسسات المختصة، بما يساهم في حماية الحقوق، وترسيخ الثقة في منظومة التوثيق، ومواصلة تحديث العدالة المغربية وفق أفضل الممارسات المعتمدة في مجال الرقمنة والحكامة.






