مجتمع

جيل Z وخدعة “النيبال”: الشارع أداة والطامحون للسلطة يراقبون من الخلف

ما يُشاع عن محاولات بعض الجماعات لإحياء روح احتجاجات 2011 أو استيراد تجارب “النيبال” هو خدعة متجددة تهدف إلى تضليل الشباب واستخدامه أداة لتحقيق مصالح سياسية ضيقة. الشباب المغربي، رغم وعيه الجزئي وثقافته الرقمية، ليس مؤطرًا في الميدان، ولا يمتلك دينامو حقيقي لإدارة الاحتجاجات، وهو ما يجعل أي نزول للشارع فرصة ذهبية للتيارات القديمة والطامحين للسلطة للسطو على مطالب سلمية تحت شعارات مثل “سلمي، سلمية”.

تجربة 2011 في مصر وتونس علمت العالم أن الشارع مجرد أداة: القائد أو المخطط يبقى خلف الكواليس، يراقب وينتظر التوقيت المناسب للتحكم بالنتائج. الشباب يكون في الواجهة، بينما السلطة الفعلية أو الطامحون لها يسحبون البساط لاحقًا، ليحولوا الحركة السلمية إلى أداة لتحقيق أجنداتهم الخاصة. شعار “سلمي، سلمية” الذي يرفعه المحتجون غالبًا ما يكون أداة لإسقاط السلطة أو المشاركة فيها بدون استعمال السلاح، وليس وسيلة حقيقية لإحداث تغيير اجتماعي جذري.

المملكة المغربية بعيدة تمامًا عن هذه التجارب والمزيادات، لأنها تمتلك جذورًا تاريخية قوية وصمام أمان ثابت: الملكية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، حامي الملة والدين، الساهر على حقوق المواطنين والمستمر في حماية الاستقرار الوطني. الملكية هي الضمانة الحقيقية لاستمرار الحكم الرشيد، ودرع يحمي الشباب والمجتمع من استغلاله سياسياً.

الشباب عليه أن يرفع مطالبه بطرق مشروعة وواضحة، دون الانخداع بمحاولات استيراد تجارب من دول أخرى، أو استخدام شعارات لم يعرف معناها بالكامل، لأن أي استغلال للشارع سيحول طاقاته إلى لعبة في يد المخططين القدامى، ولن يحقق له أي مكاسب حقيقية.

خجيل Z يجب أن يوقف هوسه بمحاكاة تجارب خارجية، وأن يعي أن المملكة المغربية لها خصوصيتها التاريخية والسياسية. كل ما يُشاع على الشبكات العنكبوتية لا يمكن تطبيقه كما هو، وأي محاولة نزول للشارع بدون وعي وإطار مؤطر ستتحول إلى أداة للسيطرة من طرف الطامحين للسلطة. الملكية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، هي صمام الأمان، والشباب مطالب بالاحتكام إلى القانون والممارسات المشروعة للحفاظ على استقرار الوطن ومصالحه.

إلى كل شابة وشاب يفكر في النزول إلى الشارع: توقفوا الآن قبل أن تتحول طاقتم وعزمكم إلى أداة بيد من يسعون للسلطة لا للإصلاح. هناك من يترقب كل حركة لكم، داخليًا وخارجيًا، لاستغلال «السلمية» الملغومة لتحقيق أجندات لا علاقة لها بمصالحكم. المغرب مستهدف، واستقراره في قلب الهجوم الإعلامي والسياسي، لكن صمام الأمان هو المواطن المسؤول والملك الذي يضمن حقوق الجميع. ارفعوا مطالبكم بطرق مشروعة وقانونية، عبر مؤسسات واضحة، وركزوا على التعليم والصحة وفرص الشغل، وليس على النزول إلى الشوارع التي يُراد بها الابتزاز السياسي والسيطرة على حراككم. فطنوا: الشارع اليوم قد يكون ساحة لعب للآخرين، وليس منصة لتغيير حقيقي، والاستقرار الوطني أولويتكم الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى