اقتصاد

جدل واسع في المغرب: فيديو يكشف “ازدواجية معايير” في مكونات جبن “كيري” بين السوقين المغربية والفرنسية

أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي المغربية، نشره صانع محتوى فرنسي على تطبيق “تيك توك”، جدلاً واسعاً وقلقاً متصاعداً بخصوص معايير الجودة المعتمدة في المنتجات الغذائية المستوردة والمصنعة محلياً. يركز الفيديو على المقارنة بين مكونات جبن “كيري” القابل للدهن المتوفر في السوق المغربية ونظيره في السوق الفرنسية، ليُسلط الضوء على ما وُصف بـ**”ازدواجية المعايير”** التي تطبقها الشركات المصنعة.

ويعرض صانع المحتوى علبتين من المنتج ذاته، مع اختلاف في بلد الشراء والسعر (15 درهماً في المغرب مقابل 2 يورو في فرنسا)، حيث كشف تحليل المكونات المدرجة على الغلاف عن فروقات واضحة. أوضح الفيديو أن النسخة الفرنسية تشتمل على مكونات طبيعية تقليدية، في حين تم إضافة مواد ذات ترميز أوروبي للنسخة المغربية، أبرزها الفوسفات الثلاثي الكالسيوم (E341)، والكاراجينان (E407)، والبوليفوسفات (E452). هذا الكشف أثار تساؤلات حادة حول سبب إدراج هذه المواد في المنتجات الموجهة للمستهلك المغربي دون الأوروبي، خاصة بعد أن أفاد صانع المحتوى بتكرار هذه الإضافات في أنواع أخرى من الأجبان القابلة للدهن المتوفرة محلياً.

وقد سجل المقطع تفاعلاً غير مسبوق من قبل المستخدمين المغاربة، حيث طالب الآلاف منهم عبر تعليقاتهم ومنشوراتهم بضرورة تدخل الجهات الرسمية. تصاعدت المطالب الموجهة تحديداً إلى المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) بتقديم توضيحات رسمية وشاملة، وذلك لضمان حق المستهلك المغربي في الحصول على منتجات آمنة ومطابقة لأعلى معايير الجودة الدولية المطبقة في الأسواق الأوروبية. وقد تحول الفيديو إلى أداة ضغط شعبي على الحكومة والشركات المنتجة لتعزيز الرقابة والشفافية في الكشف عن مكونات السلع.

يُشار إلى أنه لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي بيان رسمي من الجهات المعنية أو الشركات المستهدفة، الأمر الذي يُبقي على حالة القلق والجدل قائمة بين الرأي العام، ويُعزز الحاجة المُلحة لفتح نقاش وطني حول معايير سلامة وجودة المنتجات الغذائية المتداولة في السوق المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى