المغرب الفاسي بطلاً للمغرب.. فاس تعيش ليلة تاريخية و”الماص” يعيد أمجاد الزمن الجميل

كتب المغرب الفاسي اسمه بأحرف من ذهب في سجل الكرة المغربية، بعدما توج بطلاً للبطولة الاحترافية لموسم 2025-2026، إثر فوزه المستحق على أولمبيك الدشيرة بهدفين دون مقابل، في الجولة الأخيرة من المنافسة، ليحسم اللقب رسمياً برصيد 59 نقطة ويعيد درع البطولة إلى العاصمة العلمية بعد سنوات طويلة من الانتظار.
ودخل لاعبو المغرب الفاسي المباراة بعزيمة كبيرة وإصرار واضح على عدم تضييع فرصة العمر، حيث فرض الفريق سيطرته على مجريات اللقاء ونجح في ترجمة أفضليته إلى هدفين منحاه انتصاراً ثميناً وتاريخياً، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلناً تتويج “الماص” بطلاً للمغرب وسط فرحة عارمة داخل الملعب وخارجه.
ولم يكن هذا اللقب وليد الصدفة، بل جاء نتيجة موسم استثنائي قدم خلاله المغرب الفاسي مستويات قوية وأداءً مستقراً، مكنه من التفوق على منافسين كبار حتى الجولة الأخيرة، مؤكداً أنه الأجدر باعتلاء منصة التتويج هذا الموسم.
**فاس تحتفل حتى ساعات الصباح**
بمجرد نهاية المباراة، انفجرت مدينة فاس فرحاً بهذا الإنجاز التاريخي. آلاف الجماهير خرجت إلى الشوارع والساحات الكبرى للاحتفال بعودة اللقب إلى المدينة، فيما تحولت الأحياء الفاسية إلى فضاءات مفتوحة للفرح والأهازيج والأغاني التي تمجد النادي العريق.
وتشهد شوارع المدينة مواكب ضخمة للسيارات والدراجات النارية التي تجوب مختلف الأحياء وهي ترفع أعلام المغرب الفاسي، وسط أجواء احتفالية استثنائية لم تعشها فاس منذ سنوات طويلة. كما صدحت حناجر الجماهير بشعارات الوفاء للنادي الذي أعاد البسمة إلى مدينة بأكملها وعوض سنوات من الانتظار والمعاناة.
**إنجاز يعيد هيبة نادٍ عريق**
ويعد هذا التتويج محطة تاريخية جديدة في مسار المغرب الفاسي، أحد أعرق الأندية الوطنية وأكثرها جماهيرية، حيث أعاد الفريق التأكيد على مكانته بين كبار الكرة المغربية، وأثبت أن العمل الجاد والاستقرار داخل النادي قادران على صناعة الإنجازات مهما كانت الصعوبات.
كما يمنح هذا اللقب دفعة قوية للفريق من أجل خوض الاستحقاقات المقبلة بطموحات أكبر، سواء على المستوى الوطني أو القاري، في ظل تطلع جماهيره إلى رؤية ناديها يواصل كتابة التاريخ وحصد الألقاب.
**ليلة لن تنساها فاس**
ما ستعيشه العاصمة العلمية ليلة التتويج لم يكن مجرد احتفال بفوز فريق لكرة القدم، بل كان احتفالاً بمدينة بأكملها استعادت جزءاً من مجدها الرياضي. فالأصفر والأسود لم يهزم أولمبيك الدشيرة فقط، بل انتصر على سنوات الانتظار، وأعاد الأمل لجيل كامل من الجماهير التي ظلت تؤمن بأن يوم عودة “الماص” إلى القمة سيأتي مهما طال الزمن.
اليوم، يعود المغرب الفاسي إلى عرش الكرة المغربية بطلاً للموسم 2025-2026، وتعود معه فاس إلى واجهة المشهد الكروي الوطني، في قصة نجاح ستبقى محفورة في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة.






