رياضة

من قلب الملحمة المونديالية.. جلالة الملك يزف تهانيه لأسود الأطلس بعد إسقاط كندا بثلاثية تاريخية

في أعقاب الملحمة الكروية التاريخية التي بصم عليها المنتخب الوطني المغربي مساء السبت 4 يوليوز 2026، إثر انتصاره المستحق على منتخب كندا بثلاثة أهداف دون مقابل وحجزه بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس اتصالات هاتفية مباشرة مع عدد من مكونات المنتخب الوطني، معبّراً عن اعتزازه الكبير بهذا الإنجاز الذي أدخل الفرحة إلى قلوب ملايين المغاربة داخل الوطن وخارجه.

وجاءت الاتصالات الملكية بكل من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، والناخب الوطني محمد وهبي، وعميد المنتخب أشرف حكيمي، مباشرة بعد واحدة من أعظم الملاحم الكروية في تاريخ الكرة المغربية، وهي المواجهة التي أكد خلالها “أسود الأطلس” أنهم أصبحوا رقماً صعباً في كرة القدم العالمية، وقادرين على مقارعة كبار المنتخبات ومواصلة صناعة التاريخ في أكبر المحافل الدولية.

وأشاد جلالة الملك بالأداء المتميز الذي قدمه اللاعبون فوق أرضية الميدان، منوهاً بالروح القتالية العالية والانضباط التكتيكي الكبير الذي طبع أداء المنتخب الوطني طيلة أطوار المباراة، وهو ما مكّنه من تحقيق فوز مستحق والتأهل إلى الدور ربع النهائي عن جدارة واستحقاق، في إنجاز جديد يضاف إلى السجل الذهبي لكرة القدم المغربية.

وخلال هذا الاتصال، كلف جلالة الملك الناخب الوطني محمد وهبي وعميد المنتخب أشرف حكيمي بنقل تهانيه الحارة إلى كافة مكونات المنتخب الوطني، من لاعبين وأطر تقنية وطبية وإدارية، مثمناً المجهودات الجماعية التي بُذلت من أجل بلوغ هذا الدور المتقدم من المنافسة، ومتمنياً لهم كامل التوفيق في ما تبقى من المشوار المونديالي من أجل تشريف الراية الوطنية وتحقيق نتائج تليق بمكانة المغرب بين الأمم الكروية الكبرى.

ويحمل هذا الالتفات الملكي السامي دلالات عميقة تؤكد العناية الخاصة التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس يوليها للرياضة الوطنية، وخصوصاً لكرة القدم، من خلال مواكبته الدائمة لمختلف المحطات التي يخوضها المنتخب الوطني، ودعمه المستمر لمسار التطور الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، والذي أثمر حضوراً قوياً ومؤثراً للمغرب على الساحة الرياضية الدولية.

لقد كانت مواجهة كندا أكثر من مجرد مباراة في كرة القدم؛ كانت موقعة كروية بكل المقاييس، جسّد فيها أبناء المغرب معاني الإصرار والعزيمة والانتماء، وقدموا عرضاً بطولياً أكد أن الإنجاز التاريخي الذي تحقق في النسخ السابقة لم يكن صدفة عابرة، بل ثمرة مشروع رياضي متكامل ورؤية استراتيجية جعلت من المغرب قوة كروية عالمية صاعدة.

ومع هذا التأهل الجديد، يواصل المنتخب الوطني المغربي كتابة فصول مجيدة من تاريخه المونديالي، ويؤكد مرة أخرى أن “أسود الأطلس” باتوا عنواناً للطموح المغربي المشروع، وحلماً جماعياً لأمة بأكملها تؤمن بقدرة أبنائها على بلوغ أعلى المراتب. وبين الدعم الملكي الموصول والالتفاف الجماهيري غير المسبوق والعزيمة التي يتحلى بها اللاعبون، تتجدد الآمال في مواصلة هذه الملحمة الاستثنائية وصناعة صفحات جديدة من التاريخ في كأس العالم 2026، في مسيرة أصبحت مصدر فخر واعتزاز لكل المغاربة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى