رياضة

بعد 41 عامًا من الانتظار.. هل يكتب المغرب الفاسي فصلًا جديدًا في تاريخ الكرة المغربية؟

فاس تترقب… والمغرب بأكمله يترقب معها.** تسعون دقيقة فقط قد تفصل نادي المغرب الفاسي عن كتابة واحدة من أجمل الصفحات في تاريخ البطولة الاحترافية المغربية، واستعادة لقب غاب عن خزائنه منذ سنة **1985**، أي منذ **41 عامًا** من الانتظار، وهي فترة تعاقبت خلالها أجيال كاملة من اللاعبين والجماهير دون أن تعيش فرحة التتويج بدرع البطولة.

يدخل “الماص” الجولة الأخيرة وهو متصدر للبطولة، واضعًا مصيره بين يديه. فلا يحتاج الفريق إلى انتظار هدية من منافسيه، إذ يكفيه الفوز في مباراته الأخيرة ليُتوج بطلاً للمغرب، ويعيد مدينة فاس إلى قمة كرة القدم الوطنية بعد أكثر من أربعة عقود.

ولعل ما يمنح هذه المواجهة طابعًا استثنائيًا ليس فقط قيمة اللقب، بل الوزن التاريخي للنادي نفسه. فالمغرب الفاسي، الذي تأسس سنة 1946، يعد أحد أعرق الأندية المغربية، وتوج خلال مسيرته بأربعة ألقاب للدوري، أعوام 1965 و1979 و1983 و1985، كما حفر اسمه قارياً عندما توج بكأس الكونفدرالية الإفريقية سنة 2011 وكأس السوبر الإفريقي سنة 2012. لكن منذ لقب 1985، ظل درع البطولة بعيدًا عن خزائنه رغم محاولات عديدة.

طوال واحد وأربعين عامًا، تغيرت أجيال اللاعبين، وتعاقب الرؤساء والمدربون، وعرفت الكرة المغربية تحولات كبيرة، بينما بقيت جماهير المغرب الفاسي وفية لفريقها، تؤمن بأن يوم العودة سيأتي مهما طال الانتظار. واليوم، يبدو ذلك الحلم أقرب من أي وقت مضى.

لكن مباريات الحسم لا تُلعب بالحسابات وحدها. فالضغط النفسي سيكون العامل الأبرز. فالمغرب الفاسي يخوض المباراة وهو يعلم أن التاريخ يقف على بعد تسعين دقيقة، وأن أي تعثر قد يمنح الفرصة لمنافسيه، وعلى رأسهم الجيش الملكي ونهضة بركان، اللذين ينتظران أي هفوة للانقضاض على اللقب. ورغم ذلك، تبقى أفضلية “الماص” واضحة لأنه الفريق الوحيد الذي يملك مصيره بين يديه.

ويؤكد متابعون أن هذا الموسم لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل متدرج أعاد للفريق توازنه الفني، ونجح في بناء شخصية تنافسية جعلته يتصدر البطولة في أكثر مراحلها حساسية. كما تألق عدد من لاعبيه، وفي مقدمتهم هداف الفريق، الذي كان أحد أبرز مفاتيح النجاح هذا الموسم.

وفي حال نجح المغرب الفاسي في التتويج الليلة، فإن الأمر لن يكون مجرد لقب جديد يضاف إلى خزائن النادي، بل سيكون نهاية انتظار دام أكثر من أربعة عقود، ورسالة تؤكد أن الأندية التاريخية قادرة دائمًا على استعادة مكانتها مهما طال الغياب.

إنها ليلة قد تتحول إلى عيد في العاصمة العلمية للمملكة. ليلة قد يخرج فيها عشرات الآلاف من الجماهير إلى شوارع فاس احتفالًا بعودة “الماص” إلى عرش الكرة المغربية. وإذا تحقق ذلك، فلن يُكتب في سجلات البطولة أن المغرب الفاسي أحرز لقبًا خامسًا فحسب، بل سيُكتب أيضًا أن ناديًا عريقًا انتصر على الزمن، وكسر صمتًا استمر **41 عامًا**، وأعاد التاريخ إلى مكانه الطبيعي.

تنويه هام: إذا شاءت الأقدار و تحقق حلم البطولة، فنداء الى ساكنة فاس و عشاق الماص ،اوقفوا سيارتكم و إحتفلوا مشيا على الأقدام

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى