رياضة

أشبال الأطلس يواصلون صناعة المجد.. المغرب يعبر إلى ربع نهائي “كان الفتيان” ويحجز بطاقة المونديال من بوابة مصر

واصل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة عروضه القوية في نهائيات كأس إفريقيا للأمم لأقل من 17 سنة، بعدما نجح في حجز بطاقة العبور إلى دور ربع النهائي، وضمان التأهل رسمياً إلى نهائيات كأس العالم بقطر، عقب انتصاره المستحق على المنتخب المصري بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي احتضنها الملعب رقم 8 بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، ضمن الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى.

وأكد “أشبال الأطلس” مرة أخرى أنهم من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب القاري، بعدما أنهوا دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، محققين مساراً قوياً اتسم بالانضباط التكتيكي، والنجاعة الهجومية، والشخصية الكبيرة فوق أرضية الميدان.

ودخل المنتخب المغربي المواجهة بعزيمة واضحة لحسم التأهل مبكراً، حيث فرض لاعبوه ضغطاً عالياً على الدفاع المصري منذ الدقائق الأولى، مع اعتماد أسلوب هجومي سريع أربك حسابات المنافس، قبل أن ينجح المهاجم محمد أمين موسطاش في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 19، مستغلاً تمريرة أرضية دقيقة من إبراهيم الرباج، ليودع الكرة بثقة في الشباك المصرية وسط فرحة جماهيرية كبيرة.

ولم يكتف المنتخب الوطني بهدف التقدم، بل واصل سيطرته على مجريات اللقاء، مع انتشار جيد في وسط الميدان وتحركات هجومية منظمة أربكت المنتخب المصري، الذي حاول العودة عبر بعض المحاولات المحتشمة، أبرزها تسديدة أحمد صفوت في الدقيقة 34، غير أن الحارس المتألق آدم المعاش كان في الموعد وتصدى لها بثبات.

وقبل إسدال الستار على الشوط الأول، تمكن عمران طالعي من تعزيز تفوق المنتخب المغربي بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، بعد انفراد ناجح بالحارس المصري، لينهي الأشبال الجولة الأولى متقدمين بهدفين دون مقابل، وسط أداء جماعي نال إشادة المتابعين.

ومع بداية الشوط الثاني، حاول المنتخب المصري العودة سريعاً في النتيجة، وهو ما تحقق له في الدقيقة 48 بواسطة اللاعب زياد سعودي، الذي استغل ارتباكاً دفاعياً داخل منطقة الجزاء وسجل هدف التقليص بضربة مقصية جميلة أعادت الإثارة إلى المواجهة.

ورغم الضغط المصري المتواصل خلال فترات من الشوط الثاني، فإن المنتخب المغربي أظهر شخصية قوية ونضجاً تكتيكياً لافتاً، حيث تألق الحارس آدم المعاش في التصدي لعدد من المحاولات الخطيرة، فيما نجح الخط الدفاعي في الحفاظ على توازنه أمام الاندفاع الهجومي للمنافس.

واعتمد أبناء المنتخب الوطني على المرتدات السريعة لتهديد مرمى الفراعنة، وكاد إبراهيم الرباج أن يضيف الهدف الثالث في الدقيقة 70 بعد هجمة منظمة، قبل أن يهدر محمد حبيب زينبي فرصة سانحة أخرى في الدقيقة 80، لتنتهي المواجهة بانتصار مغربي ثمين بهدفين لواحد.

ويعكس هذا الإنجاز الجديد العمل الكبير الذي تشهده كرة القدم الوطنية على مستوى الفئات السنية، في ظل الاهتمام المتزايد الذي توليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لتكوين المواهب الشابة، وتطوير البنيات التحتية الرياضية، خاصة بعد الطفرة النوعية التي تعرفها أكاديمية ومرافق مركب محمد السادس لكرة القدم، التي أصبحت واحدة من أبرز مراكز التكوين الكروي على الصعيد القاري.

كما يؤكد هذا التأهل إلى كأس العالم بقطر أن كرة القدم المغربية تواصل ترسيخ حضورها القوي قارياً ودولياً، ليس فقط على مستوى المنتخب الأول، بل أيضاً عبر مختلف الفئات العمرية التي باتت تشكل خزانا حقيقيا للمواهب القادرة على حمل مشعل الكرة المغربية مستقبلاً.

ومن المرتقب أن يواصل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة مشواره القاري بطموحات كبيرة، مدعوماً بثقة الجماهير المغربية التي أصبحت ترى في هذا الجيل مشروع فريق قوي قادر على كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الوطنية، سواء في كأس إفريقيا أو خلال المشاركة المقبلة في مونديال قطر، المقرر تنظيمه ما بين 19 نونبر و13 دجنبر المقبلين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى