البكالوريا 2026.. أكثر من 262 ألف ناجح وتفوق لافت للإناث وارتفاع مؤشرات الجودة

أسدلت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الستار على الدورة العادية لامتحانات نيل شهادة البكالوريا برسم سنة 2026، معلنة عن حصيلة رقمية تعكس استمرار تحسن مؤشرات النجاح والجودة، بعد استكمال مختلف مراحل المداولات والتدقيق في النتائج بمجموع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وكشفت المعطيات الرسمية أن عدد الناجحين والناجحات من المترشحين الممدرسين بالتعليمين العمومي والخصوصي بلغ 262 ألفاً و442 مترشحة ومترشحاً، بنسبة نجاح عامة وصلت إلى 64.8 في المائة، في تأكيد جديد على قدرة المنظومة التربوية على مواصلة تحقيق نتائج إيجابية رغم التحديات المرتبطة بالتحولات التعليمية والرهانات المرتبطة بجودة التعلمات.
وسجلت الإناث حضوراً قوياً ضمن هذه النتائج، بعدما استحوذن على نحو 59 في المائة من مجموع الناجحين، محققات نسبة نجاح بلغت 68.7 في المائة، مقابل 60 في المائة لدى الذكور، وهو ما يعكس استمرار تفوق التلميذات في مختلف الشعب والمسالك التعليمية على الصعيد الوطني.
وفي فئة المترشحين الأحرار، بلغت نسبة النجاح 37.4 في المائة، من أصل أكثر من 55 ألف مترشح ومترشحة اجتازوا الاختبارات، وهي فئة تشكل سنوياً تحدياً خاصاً بالنظر إلى طبيعة التحضير الفردي وظروف اجتياز الامتحانات.
ولم تتوقف المؤشرات الإيجابية عند نسب النجاح فقط، بل امتدت إلى جانب الجودة والاستحقاق، حيث تمكن 161 ألفاً و657 ناجحاً وناجحة من الحصول على ميزة، أي ما يمثل حوالي 57 في المائة من مجموع الناجحين، في مؤشر واضح على ارتفاع مستوى التحصيل الدراسي وتزايد عدد المتفوقين بمختلف جهات المملكة.
كما برزت نتائج المترشحين في وضعية إعاقة كواحدة من أبرز محطات دورة 2026، بعد تحقيق نسبة نجاح بلغت 81.7 في المائة، مستفيدين من التدابير التيسيرية وآليات تكييف الاختبارات والتصحيح التي اعتمدتها الوزارة في إطار ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وضمان الحق في التعليم للجميع دون تمييز.
وعلى المستوى التنظيمي، واصلت وزارة التربية الوطنية تعزيز مصداقية امتحانات البكالوريا عبر توسيع استخدام الحلول الرقمية والتكنولوجية الحديثة، حيث اعتمدت نظام الترقيم السري الإلكتروني المشفر للسنة الثالثة على التوالي، إلى جانب تشديد إجراءات تأمين مواضيع الامتحانات ومراكز الإجراء والتصحيح، بما يضمن أقصى درجات الشفافية والنزاهة.
كما شهدت دورة هذه السنة تعبئة واسعة لمختلف المتدخلين، من أطر تربوية وإدارية ومفتشين وأطر التوجيه والحراسة والتصحيح، فضلاً عن السلطات المحلية والمصالح الأمنية التي ساهمت في تأمين مختلف مراحل هذا الاستحقاق الوطني، ومواجهة محاولات الغش والتسريب عبر إجراءات رقابية وقانونية صارمة.
وفي انتظار استكمال الموسم الدراسي، يستعد 163 ألفاً و179 مترشحة ومترشحاً لخوض غمار الدورة الاستدراكية أيام 2 و3 و4 يوليوز المقبل، أملاً في الظفر بشهادة البكالوريا وتحسين النتائج المحققة خلال الدورة العادية، على أن يتم الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية لهذه الدورة يوم 11 يوليوز.
وتؤكد أرقام البكالوريا لسنة 2026 أن المدرسة المغربية تواصل تحقيق تقدم ملموس في مؤشرات النجاح والاستحقاق، وسط رهان متواصل على تجويد التعلمات وتكريس مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يعزز مكانة شهادة البكالوريا كإحدى أهم المحطات التعليمية في المسار الدراسي للتلاميذ المغاربة.






