رياضة

أسود الأطلس يكتبون التاريخ.. المغرب يرتقي إلى المركز السادس عالمياً قبل موقعة إسكتلندا الحاسمة

واصل المنتخب الوطني المغربي صناعة التاريخ على الساحة الكروية العالمية، بعدما ارتقى رسمياً إلى المركز السادس في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، محققاً أفضل ترتيب في تاريخ كرة القدم المغربية، في إنجاز جديد يؤكد المكانة التي بات يحتلها “أسود الأطلس” بين كبار المنتخبات العالمية.

وجاء هذا الارتقاء التاريخي في أعقاب النتائج المسجلة خلال الجولة الأولى من نهائيات كأس العالم 2026، حيث استفاد المنتخب المغربي من تعادل منافسه المباشر المنتخب البرتغالي أمام منتخب الكونغو الديمقراطية بهدف لمثله، وهي النتيجة التي كلفت البرتغال خسارة نقاط مهمة في التصنيف العالمي والتراجع إلى المركز السابع.

كما ساهم التعادل الثمين الذي حققه المنتخب المغربي أمام المنتخب البرازيلي في افتتاح مشواره بالمونديال في تعزيز رصيده من النقاط، بعدما قدم أبناء المدرب الوطني أداءً قوياً أمام أحد أقوى المنتخبات العالمية وأكثرها تتويجاً بكأس العالم، مؤكدين أن الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر لم يكن مجرد صدفة عابرة، بل ثمرة مشروع كروي متكامل يواصل حصد نتائجه على أعلى المستويات.

وبلغ رصيد المنتخب المغربي 1756.62 نقطة، ليحتل المركز السادس عالمياً، مقترباً أكثر من المنتخب البرازيلي صاحب المركز الخامس، الذي أصبح الفارق بينه وبين “أسود الأطلس” محدوداً للغاية، في وقت يواصل فيه المنتخب الإنجليزي احتلال المركز الرابع، بينما تتصدر الأرجنتين الترتيب العالمي متبوعة بفرنسا، مع تراجع نسبي للمنتخب الإسباني الذي أصبح مهدداً بفقدان بعض مراكزه إذا استمرت نتائجه المتذبذبة.

ويعكس هذا التقدم التاريخي حجم التطور الذي عرفته الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى النتائج أو البنية التحتية أو التكوين، حيث أصبح المغرب رقماً صعباً في كرة القدم العالمية وقوة كروية تحظى باحترام المنتخبات الكبرى.

غير أن طموح المغاربة لا يتوقف عند هذا الإنجاز التاريخي، إذ تتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره الإسكتلندي يوم غد، في مباراة توصف بالحاسمة والمفصلية ضمن منافسات المجموعة.

ويدخل “أسود الأطلس” هذه المباراة بمعنويات مرتفعة بعد الأداء القوي أمام البرازيل، لكنهم يدركون أن مواجهة إسكتلندا لن تكون سهلة أمام منتخب يبحث بدوره عن تعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور المقبل.

وتكتسي هذه المباراة أهمية استثنائية بالنسبة للمنتخب المغربي، ليس فقط من أجل الاقتراب من حجز بطاقة العبور إلى الدور الثاني، بل أيضاً لمواصلة حصد النقاط في التصنيف العالمي وتقليص الفارق أكثر مع المنتخبات الخمسة الأولى عالمياً.

ويرى متابعون أن تحقيق الفوز أمام إسكتلندا سيمنح المنتخب المغربي دفعة قوية نحو كتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاته المونديالية، كما قد يفتح الباب أمام قفزة جديدة في تصنيف الفيفا إذا تزامن ذلك مع تعثر بعض المنتخبات التي تسبقه في الترتيب.

أما المواجهة الأخيرة أمام منتخب هايتي، فستكون بدورها محطة مهمة لحسم مصير المجموعة وتعزيز الرصيد النقطي للمنتخب الوطني، الذي بات اليوم يحلم ليس فقط بالذهاب بعيداً في كأس العالم، بل أيضاً بمواصلة تسلق سلم التصنيف العالمي ومزاحمة كبار الكرة العالمية على المراكز المتقدمة.

وبين إنجاز المركز السادس عالمياً وطموح التأهل إلى الأدوار المتقدمة من مونديال 2026، يعيش الشارع الرياضي المغربي لحظات استثنائية، عنوانها منتخب وطني فرض احترامه على العالم وأصبح واحداً من أبرز سفراء المملكة في المحافل الرياضية الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى