ثقافة

“الجوهرة الثقافية”: فاس عبق الحضارة و التاريخ تؤكد مكانتها ضمن أبرز الوجهات العالمية لعام 2026

حظيت مدينة فاس، العاصمة الروحية والعلمية للمملكة، بتقدير عالمي رفيع يؤكد جاذبيتها المتصاعدة على الساحة الدولية، حيث أعلنت مجلة السفر والسياحة الدولية المرموقة “Travel and Tour World” عن تصنيفها ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية المنتظرة في عام 2026. وقد وصفت المجلة، في مقال نشرته نسختها الألمانية (travelandtourworld.de)، مدينة فاس بـ “الجوهرة الثقافية للمملكة”.

 تحليل عالمي: الأصالة في ميزان الحداثة

إن إدراج فاس في هذه القائمة، إلى جانب مدن عالمية كبرى مثل هونغ كونغ، بروكسل، وغوادالاخارا، يعكس تحولاً نوعياً في نظرة السياحة الدولية للمدينة. ويأتي هذا التصنيف نتيجة للخصائص الفريدة التي تتميز بها فاس:

  • تداخل التقاليد والحداثة: أبرزت المجلة أن فاس هي مدينة تمكنت من ترسيخ نفسها كوجهة ثقافية أساسية للمسافرين الباحثين عن توازن دقيق بين الأصالة والمعاصرة، حيث تتداخل فيها التقاليد مع الحداثة.

  • التراث التاريخي الغني: المدينة المغربية الشهيرة بتراثها التاريخي الغني بصدد تأكيد مكانتها كأحد أهم الأقطاب السياحية في العالم.

  • المتحف الحي: أكدت المجلة أن النهضة الثقافية اللافتة جعلت من فاس “متحفاً حياً” يجمع بين العمارة العريقة، والصناعة التقليدية، والإبداع الفني المعاصر، مما يعزز إشعاعها عالمياً ويؤكد تميزها.

 أوراش الترميم: حفاظ على الهوية واحتضان للإبداع

لم يغب عن المنصة الدولية الإشادة بـ الأوراش الكبرى الجارية لترميم معالم المدينة العتيقة بفاس. تُصنف المدينة العتيقة بفاس ضمن أكبر وأفضل المدن العتيقة حفظاً في العالم. وتشيد المجلة بـ:

  • مشاريع إعادة تأهيل الأزقة والساحات والبنايات التاريخية.

  • الانسجام بين المحافظة على أصالة المدينة وإدماج التعبيرات الفنية الحديثة فيها.

هذه الجهود تعكس نموذجاً إدارياً ناجحاً يجمع بين المحافظة التراثية والتنمية السياحية الموجهة نحو المستقبل.

 نموذج للسياحة المستدامة

سلطت “Travel and Tour World” الضوء على الدينامية الفريدة للمدينة، معتبرة أنها تجسد النموذج المغربي في مجال السياحة المستدامة. هذا النموذج يرتكز على معادلة صعبة لكن ضرورية:

  • التوفيق بين متطلبات النمو الاقتصادي

  • ضرورة الحفاظ على الهوية الثقافية الأصيلة للمدينة وتاريخها العريق.

إن الاعتراف الدولي الجديد بفاس يؤكد أن الاستثمارات في الترميم والتأهيل، رغم تكلفتها، هي استراتيجية بعيدة المدى تضمن للمدينة مكانتها كوجهة لا غنى عنها على خريطة السياحة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى