لقجع يشحذ الهمم قبل ضربة البداية.. رسالة قوية للبؤات الأطلس من أجل التتويج بكأس إفريقيا على أرض المغرب

في خطوة تعكس المتابعة المباشرة والدعم المتواصل الذي تحظى به كرة القدم النسوية المغربية، قام رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، بزيارة تحفيزية إلى مقر إقامة بعثة المنتخب الوطني النسوي، وذلك عشية انطلاق منافسات كأس الأمم الإفريقية للسيدات “المغرب 2026″، التي تحتضنها المملكة وسط تطلعات كبيرة لتحقيق أول لقب قاري في تاريخ “لبؤات الأطلس”.
وجاءت هذه الزيارة بحضور أعضاء الطاقم التقني والإداري واللاعبات، حيث حرص لقجع على رفع معنويات المنتخب الوطني قبل خوض غمار المنافسة، مؤكدا أن جميع مكونات كرة القدم المغربية تضع ثقتها في هذه المجموعة التي راكمت خبرة مهمة خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تمثل نموذجا حقيقيا لتطور كرة القدم النسوية بالمملكة.
وأكد رئيس الجامعة أن المنتخب الوطني لا يخوض هذه البطولة بصفته البلد المنظم فقط، وإنما يدخل المنافسة بطموح مشروع يتمثل في التتويج باللقب الإفريقي، داعيا اللاعبات إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور، وإظهار الشخصية القوية والانضباط التكتيكي والروح القتالية التي ميزت المنتخب خلال الاستحقاقات الأخيرة.
وشدد لقجع على أن النتائج التي حققتها كرة القدم النسوية المغربية خلال السنوات الماضية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة استراتيجية متكاملة اعتمدتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتوجيهات ورؤية تهدف إلى الارتقاء بكرة القدم النسوية، من خلال تطوير البنيات التحتية، وإحداث بطولات احترافية، وتعزيز التكوين، والاستثمار في الفئات السنية، وهو ما مكن المغرب من التحول إلى أحد أبرز النماذج الصاعدة على المستوى القاري.
كما اعتبر أن كأس إفريقيا للسيدات تشكل محطة مفصلية لمواصلة هذا المسار التصاعدي، وفرصة جديدة لتأكيد المكانة التي باتت تحتلها الكرة النسوية المغربية على الساحة الإفريقية والدولية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب ببلوغه نهائي النسخة الماضية، إلى جانب التألق في نهائيات كأس العالم للسيدات، حيث نجح في بلوغ دور ثمن النهائي لأول مرة في تاريخه.
وأكد رئيس الجامعة أن الجماهير المغربية تنتظر من “لبؤات الأطلس” تقديم عروض قوية تليق بسمعة الكرة الوطنية، مشيرا إلى أن ارتداء القميص الوطني يفرض الدفاع عن ألوان المملكة بكل مسؤولية، والعمل على إسعاد الجماهير التي ستكون حاضرة بقوة في مدرجات الملاعب لمساندة المنتخب.
وتكتسي هذه النسخة من البطولة أهمية خاصة، بالنظر إلى المستوى الفني المرتفع الذي تعرفه، بمشاركة أقوى المنتخبات الإفريقية، فضلا عن كونها محطة مؤثرة في تصنيف المنتخبات النسوية، وإحدى أهم المنافسات القارية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل، ما يزيد من قيمة الرهان الرياضي لهذه البطولة.
ويفتتح المنتخب الوطني المغربي مشواره في البطولة بمواجهة نظيره الكيني، في مباراة يسعى من خلالها إلى تحقيق انطلاقة قوية تمنحه أفضلية معنوية قبل خوض باقي مباريات دور المجموعات، فيما يشهد اليوم الافتتاحي أيضا مواجهة تجمع منتخبي السنغال والجزائر.
وتعول الجماهير المغربية على الجيل الحالي من “لبؤات الأطلس” لمواصلة كتابة التاريخ، في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به كرة القدم النسوية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والاستثمارات التي جعلت المغرب يحتل موقعا رياديا قاريا، ويؤكد مرة أخرى قدرته على تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية الإفريقية والدولية، في أفق الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة خلال السنوات المقبلة.






