أمام ركود مخيف..سلطات فاس تقود مشاريع المونديال ومجلس الجماعة يختفي عن الأنظار

أمام ركود مخيف..سلطات فاس تقود مشاريع المونديال ومجلس الجماعة يختفي عن الأنظار
في مقابل ارتفاع ملحوظ في وثيرة أشغال تهيئة وتأهيل العاصمة العلمية والتي تشرف عليها السلطات، يقف الكثير من المتتبعين مستغربين عن الجمود الذي يعيشه المجلس الجماعي للمدينة، خاصة في معالجة عدد من الملفات ذات الصلة بالحياة اليومية للمواطن، ومنها أساسا ملف النظافة وقطاع النقل الحضري.
وتشهد عدد من الشوارع الرئيسية بالمدينة أشغال تأهيل كبيرة، كما هو الشأن بالنسبة لطريق إموزار وطريق صفرو وطريق 360 المدارية، و شارع علال الفاسي و التي وعد والي الجهة ان تنتهي بها الاشغال مع متم يناير القادم مم العام الجديد، وذلك إلى جانب أشغال جوهرية يعرفها المركب الرياضي الكبير. ومن المرتقب أن تشهد الطريق التي تربط عين السمن بشارع علال بن عبد الله أشغال تهيئة سيساهم في تقديمه في حالة جديدة.
لكن مقابل، هذه الأشغال التي يشيد بها عدد من المواطنين، فإن الساكنة تعيش وضعا اخر داخل الأحياء و أحزمة الفقر و البؤس و تعاني الويلات مع انتشار الأزبال، رغم أن المجلس خصص لصفقتي التدبير المفوض للقطاع ما يقرب من 22 مليار سنتيم. ووعد العمدة التجمعي، عبد السلام البقالي، بتجاوز الوضع السابق، وتحدث عن جيل جديد من دفتر التحملات. كما وعد بآليات وتجهيزات جديدة، وتدابير تحفيز للموارد البشرية. لكن كل هذه الوعود لم تخرج إلى حد الآن إلى حيز الوجود، بينما يشتكي السكان من النقط السوداء للأزبال في عدد من الأحياء، ويواصل عمال النظافة التعبير عن تذمرهم إزاء ظروف العمل، مما عجل بولاية فاس إخراج عمال الإنعاش للقيام بمهام جمع نفايات الشوارع و الحداءق،بعد أن اختفى البرنامج الحكومي “اوراش.
وإلى جانب هذا القطاع، هناك تعبير عن تذمر كبير تجاه ملف النقل الحضري الذي تتولى تدبيره شركة سيتي باص، حيث الحافلات مهترئة والأسطول ضعيف، والمواطنون يقفون في طوابير كبيرة في انتظار الحافلات المجنونة التي سقطت في حوادث صعبة بسبب تدهور أحوالها الميكانيكية، وغياب الصيانة. ويعيش المواطنون الكثير من المحن مع هذا الملف، بينما يجبر سكان الجماعات المحيطة على الانتظار في طوابير طويلة لركوب سيارات الأجرة الكبيرة.
وتخلى المجلس الجماعي عن المناطق الخضراء، حيث تواجه الحدائق في عدد من الأحياء وفي وسط المدينة الكثير من الإهمال. والظاهر أنه سيكون عليها أن تواجه هذه الأوضاع الصعبة بسبب عجز في أداء المجلس الجماعي وما سيتطلبه مشروع إعادة تدوير المياه من وقت لكي يخرج إلى حيز الوجود.
لكن الصورة القاتمة لا تقف فقط عند هذا الحد. فهناك كذلك الركود الاقتصادي والتجاري الذي تعيشه المدينة، والذي وصل إلى ذروته بعد حملة السلطات لتحرير الملك العمومي، وما تمخض عن هذه الحملة من إزالة واقيات الشمس للمقاهي والمطاعم والمحلات التجارية، لكن دون طرح بدائل. كما أن الحملة ذاتها أجهزت على عدد من الأسواق في الأحياء الشعبية، ما أدى إلى إضرار بعدد كبير من الباعة المتجولين، الذي قرروا الانتشار من جديد في أحياء متفرقة، وتوزعوا في عدد من الساحات، خاصة منها المجاورة للمساجد.
وتعاني المناطق الصناعية من أوضاع صعبة. فهناك مناطق لا زالت تعاني من تعثر أشغال التهيئة. وهناك مناطق تحتاج إلى مبادرات لزرع الحياة بها، لكي تساهم في خلق الرواج الاقتصادي، ومعه امتصاص بعض من جحافيل المعطلين بالمدينة.
وتعقد الساكنة المحلية الكثير من الآمال على الوالي الجديد معاذ الجامعي لتجاوز هذه الملفات التي ترخي بظلالها على الوضع العام بالمدينة، في ظل الانسحاب شبه الواضح للمجلس الجماعي عن أداء مهامه، والقيام بواجباته وانخراط أعضائه في تقاطبات وحروب مواقع، لاعتبارات يشير الكثير من المنتقدين إلى أنها بعيدة عن كل ما له بالمصلحة العامة.





