رياضة

إنفانتينو ينبهر بالبنية التحتية الكروية بالرباط: المغرب يسجل رقماً قياسياً عالمياً في إنجاز الملاعب

في رسالة إشادة دولية جديدة بمسار التحول الكروي الذي يشهده المغرب، عبّر جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، عن إعجابه الكبير بالملاعب الأربعة التي تم إنجازها بمدينة الرباط، واصفاً ما تحقق بأنه إنجاز استثنائي سيسجل في ذاكرة كرة القدم العالمية، ليس فقط من حيث الجودة، بل كذلك من حيث السرعة القياسية التي تم بها التنفيذ.

إنفانتينو، الذي حل بالعاصمة الرباط في زيارة رسمية واستُقبل من طرف رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، قام بجولة ميدانية في الملاعب التي ستحتضن نهائيات كأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة. المفاجأة كانت واضحة على ملامحه، إذ وجد نفسه أمام بنية تحتية جاهزة بشكل شبه كامل، رغم أن معظم هذه المشاريع كانت قبل سنة ونصف فقط مجرد مخططات على الورق، عندما أُعلن فوز المغرب بشرف تنظيم التظاهرة العالمية للخمس سنوات المقبلة.

واحدة من أبرز نقاط الجولة كانت زيارة ملعب الأمير مولاي عبد الله، الذي أصبح على وشك الافتتاح الرسمي، إذ لا يفصله عن الاستغلال الفعلي سوى 20 يوماً، مع تحديد موعد تسليمه في نهاية شهر يوليوز الجاري. ومن المرتقب أن يستضيف أولى مبارياته الرسمية في مواجهة مرتقبة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره من النيجر ضمن تصفيات كأس العالم 2026.

ولم يكن ملعب مولاي عبد الله الوحيد الذي أثار الانتباه، فالملعب الأولمبي الجديد، الذي دخل حيز الاستغلال منذ شهرين، احتضن بالفعل فعاليات رياضية كبرى من ضمنها العصبة الماسية ونهائيات كأس إفريقيا للأمم للسيدات. ويعكس ذلك مستوى الجاهزية العالية، والتنوع في استعمال المرافق الرياضية، بما يعزز طموحات المغرب في التحول إلى وجهة رياضية إقليمية وعالمية.

من جهته، يُنتظر أن يكون ملعب البريد بالعاصمة جاهزاً في منتصف شهر غشت المقبل، بالتزامن مع إنهاء الأشغال بملعب مولاي الحسن، ما يُكمل مشهداً كروياً غير مسبوق في مدينة واحدة خلال فترة زمنية قصيرة.

هذا التقدم الكبير في إنجاز البنية التحتية الرياضية يعكس إرادة سياسية واضحة لجعل المغرب ضمن الدول الرائدة كروياً، في أفق احتضان مواعيد كبرى مثل مونديال 2030. كما أنه يُظهر قدرة التنظيم الوطني على احترام الآجال، ومعايير الجودة، والجاهزية اللوجيستيكية، وهو ما يشكل عاملاً حاسماً في كسب ثقة المؤسسات الرياضية العالمية.

زيارة رئيس الفيفا لم تكن مجرد بروتوكول، بل إشارة قوية إلى أن المغرب بات رقماً صعباً في المعادلة الكروية الدولية، وأن مشاريعه الرياضية تتجاوز حدود الشعارات إلى الإنجاز الملموس. وهو ما يجعل من الرباط اليوم عاصمة رياضية بكل المقاييس، تستعد لتكون في قلب الأحداث الكروية العالمية خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى