رياضة

ودية المغرب أمام بنين بشبابيك مغلقة ونفاذ التذاكر: هل تلتزم الجهات المنظمة بمعالجة “فضيحة تونس”؟

أعلنت اللجنة المنظمة للمباراة الودية المرتقبة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره البنيني، المقرر إجراؤها يوم الاثنين المقبل (9 يونيو 2025) بالمركب الرياضي بمدينة فاس، عن نفاد جميع التذاكر المطروحة للبيع، مما يعني أن اللقاء سيقام بشبابيك مغلقة. هذه الأنباء تأتي في أعقاب جدل واسع وفوضى تنظيمية عارمة شهدتها المباراة الودية السابقة للمنتخب المغربي أمام تونس، والتي أثارت موجة غضب عارمة بين الجماهير المغربية.

تداعيات “فضيحة تونس” وتحديات التنظيم

شهدت مباراة المغرب وتونس في فاس مشهدًا مؤسفًا تمثل في منع آلاف المشجعين الذين يحملون تذاكر دخول صالحة من ولوج الملعب. هذا الإقصاء غير المبرر أثار تساؤلات جدية حول كفاءة التنظيم والشفافية في التعامل مع بيع التذاكر وتوزيعها. تكرار هذه الحوادث في مناسبات كروية سابقة يضع اللجنة المنظمة، بما في ذلك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وشركة سونارجيس المسؤولة عن تدبير الملاعب، تحت مجهر الانتقاد.

ولم تقتصر المشاكل على منع الجماهير، بل امتدت لتشمل شكاوى من انتشار “الريع” والتوزيع غير العادل للدعوات، حيث شوهد العديد من الأشخاص ممن لا يحملون تذاكر أو يمتلكون “بادجات” خاصة يحتلون مقاعد الجماهير التي دفعت مقابل حضور المباراة. هذه الممارسات تؤدي إلى فوضى عارمة عند البوابات وداخل المدرجات، وتشوه الصورة الحضارية للجمهور المغربي الذي يشتهر بشغفه وانضباطه.

اختبار حقيقي للالتزام والاحترافية

في ظل هذه الخلفية، تكتسب مباراة بنين أهمية مضاعفة ليس فقط من الناحية الرياضية كتحضير للاستحقاقات القادمة، بل كـمحك حقيقي لمدى التزام الجهات المنظمة بتصحيح الأخطاء السابقة وتدارك “فضيحة فاس”. نفاد التذاكر يضع عبئًا إضافيًا على المنظمين لضمان دخول سلس ومنظم للجماهير الحاصلة على التذاكر، وتجنب أي تكرار للمشاهد المؤسفة التي شهدتها المباراة السابقة.

وقد دعت اللجنة المنظمة الجماهير إلى احترام الترتيبات التنظيمية والتعليمات الأمنية لضمان مرور المباراة في أجواء رياضية راقية، كما ناشدت المشجعين الذين لا يتوفرون على تذاكر بعدم التوجه إلى المركب الرياضي. لكن السؤال المطروح بقوة هو: هل ستكون هذه الدعوات مجرد حبر على ورق، أم أنها ستتبعها إجراءات صارمة وملموسة لضمان حقوق الجماهير ومنع تكرار الفوضى؟و التزام من طرف الجهات المنظمة ذاتها التي ساهمت في ثقافة الفوضى و الريع.

تطلعات الجماهير نحو تنظيم أفضل

تتطلع الجماهير المغربية بشغف إلى رؤية تنظيم احترافي يليق بسمعة كرة القدم المغربية، وأن يتم قطع الطريق أمام أي ممارسات تعكر صفو المتعة الكروية. ليلة الاثنين المقبل ستكون بمثابة امتحان حقيقي للجهات المنظمة، فهل نشهد تنظيمًا نموذجيًا يعيد الثقة، أم أن مسلسل الفوضى سيتواصل؟ إن قدرة المنظمين على إدارة هذا الحدث بنجاح، وتوفير تجربة ممتعة وآمنة للجماهير، ستكون مؤشرًا واضحًا على مدى التزامهم بالاحترافية ومعالجة المشاكل الهيكلية التي تؤثر على تنظيم المباريات الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى