الأحرار يكشفون عن مرشحي تشريعيات شتنبر.. تجديد الوجوه ورهان على الكفاءات لقيادة المرحلة المقبلة

كشف حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الجمعة، عن اللائحة الرسمية لمرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، وذلك عقب استكمال مسطرة المصادقة على الترشيحات من طرف اللجنة الوطنية للانتخابات، في خطوة تؤشر على انطلاق العد العكسي لأحد أهم الاستحقاقات السياسية المنتظرة بالمملكة.
وتعكس اللوائح التي أعلن عنها الحزب توجهاً واضحاً نحو تجديد النخب السياسية وإفساح المجال أمام كفاءات جديدة، حيث تجاوزت نسبة الوجوه التي تخوض التجربة البرلمانية لأول مرة 36 في المائة من مجموع المرشحين، إلى جانب أسماء وازنة راكمت خبرة سياسية وتدبيرية مهمة، من بينها عدد من الوزراء الذين يمثلون الحزب داخل الحكومة الحالية.
وأكد رئيس الحزب، محمد شوكي، أن اختيار المرشحين تم وفق معايير دقيقة تراعي الكفاءة والنزاهة والقرب من المواطنين والقدرة على التفاعل مع انتظاراتهم، مشيراً إلى أن الحزب راهن على شخصيات قادرة على مواصلة تنزيل المشاريع التنموية والإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الحضور الميداني وتقوية جسور التواصل مع المواطنين، معتبراً أن قوة الأحزاب السياسية لا تقاس فقط بعدد المقاعد التي تحصدها، بل أيضاً بمدى قدرتها على الإنصات للساكنة وتحويل مطالبها وانتظاراتها إلى مبادرات وبرامج عملية.
كما أبرز شوكي أن الشباب يحتلون مكانة مهمة ضمن الترشيحات المعتمدة، في انسجام مع التوجه الذي يتبناه الحزب منذ سنوات لتشجيع المشاركة السياسية للشباب وتوسيع تمثيلية مختلف الفئات الاجتماعية داخل المؤسسات المنتخبة، مؤكداً أن اللوائح الجديدة تجسد مبدأ التوازن بين الخبرة والتجديد من خلال الجمع بين وجوه سياسية مجربة وأخرى صاعدة تحمل رؤى وأفكاراً جديدة.
ويأتي الإعلان عن هذه الترشيحات في سياق استعدادات سياسية وتنظيمية مكثفة تخوضها مختلف الأحزاب قبل موعد الاقتراع، حيث يراهن التجمع الوطني للأحرار على تعبئة مناضليه ومنتخبيه بمختلف جهات المملكة من أجل تعزيز حضوره الانتخابي، مستنداً إلى حصيلة حكومية يعتبرها إيجابية على مستوى الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والأوراش التنموية التي تم إطلاقها خلال الولاية الحكومية الحالية.
وضمت اللوائح المعلنة أسماء بارزة بمختلف جهات المملكة، من بينها راشيد الطالبي العلمي بتطوان، ومحمد السيمو بالعرائش، وأحمد البواري بوزان، ومحمد شوكي ببولمان، وأحمد طاهري بمكناس، وحاتم برقية بالقنيطرة، وهشام آيت منا بالمحمدية، ومحمد غيات بسطات، وكريم زيدان باليوسفية، ونادية بوعيدة بكلميم، ومصطفى بيتاس بسيدي إفني، إلى جانب عدد من الأسماء الأخرى التي ستقود حملة الحزب في مختلف الدوائر الانتخابية.
ويرى متابعون أن هذه الترشيحات تعكس رغبة الحزب في الحفاظ على توازن دقيق بين الاستمرارية والتجديد، من خلال الاعتماد على شخصيات ذات تجربة ميدانية وسياسية، مع منح مساحة أوسع لوجوه جديدة يأمل الحزب أن تشكل إضافة نوعية للعمل البرلماني خلال الولاية المقبلة.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، يدخل حزب التجمع الوطني للأحرار مبكراً أجواء المنافسة الانتخابية، واضعاً نصب عينيه الحفاظ على موقعه ضمن المشهد السياسي الوطني وتعزيز حضوره داخل المؤسسة التشريعية، في انتخابات ينتظر أن تكون من بين أكثر المحطات السياسية أهمية خلال السنوات الأخيرة.






