اقتصاد

مكناس.. 4.7 مليار سنتيم لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز.. هل تنجح المشاريع في إنهاء سنوات من الخصاص الحضري؟

تستعد مدينة مكناس لدخول مرحلة جديدة من التأهيل الحضري، بعدما أعلنت شركة العمران فاس مكناس عن طلب عروض لإنجاز الشطر الثاني من البرنامج التكميلي لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، بكلفة تقديرية تبلغ 47.49 مليون درهم، أي ما يقارب 4.75 مليار سنتيم، في مشروع يضع البنية التحتية للأحياء ضمن أولويات التدخل خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا المشروع في سياق برنامج أوسع تصل كلفته الإجمالية إلى 142 مليون درهم، بمساهمة من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بمبلغ 100 مليون درهم، مقابل 42 مليون درهم من جماعة مكناس.

وتشير المعطيات المرتبطة بالصفقة رقم AO/163/2026 إلى أن الأشغال ستهم التأهيل الحضري للأحياء المستهدفة، بما يشمل الطرق وشبكات التطهير السائل، وهي تجهيزات أساسية ترتبط مباشرة بجودة الحياة اليومية للسكان، خصوصاً في المناطق التي ظلت لسنوات تواجه اختلالات على مستوى البنية التحتية.

وحدد يوم 4 نونبر 2026 موعداً لفتح الأظرفة المرتبطة بالصفقة، ما يجعل المرحلة الحالية محطة مهمة للانتقال من الإعلان عن الاعتمادات إلى اختيار المقاولة المكلفة بالتنفيذ.

غير أن الرهان الحقيقي لا يكمن في حجم الغلاف المالي وحده، بل في طبيعة الأشغال التي ستنجز، ومدى احترام آجال التنفيذ، وجودة المواد المستعملة، وآليات المراقبة التقنية والإدارية.

فمكناس، باعتبارها قطباً حضرياً وتاريخياً واقتصادياً، تحتاج إلى سياسة تأهيل لا تقتصر على الشوارع الرئيسية والفضاءات المركزية، وإنما تمتد إلى الأحياء التي تعاني نقصاً في الطرق والتطهير والإنارة والتجهيزات الأساسية.

وتبقى مسؤولية المؤسسات المتدخلة مرتبطة بضمان توزيع عادل للمشاريع، ونشر معطيات واضحة حول الأحياء المستفيدة، حتى يشعر المواطن بأن الاستثمار العمومي يترجم إلى تحسين ملموس لظروف عيشه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى