سياسة

دعم جديد لمبادرة الحكم الذاتي.. دول الخليج والإكوادور تعززان الموقف المغربي في الأمم المتحدة

عرف ملف الصحراء المغربية خلال الأيام الأخيرة تطورات دبلوماسية جديدة، مع تجدد مواقف داعمة للمغرب داخل الساحة الدولية، في سياق تتواصل فيه المعركة الدبلوماسية حول طبيعة التسوية السياسية للنزاع.

وأكدت دول مجلس التعاون الخليجي مجدداً دعمها لموقف المغرب بشأن قضية الصحراء، في وقت جددت فيه الإكوادور دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساساً لتسوية النزاع، وذلك بالتزامن مع التحركات المرتبطة بأشغال اللجنة الرابعة للأمم المتحدة.

وتأتي هذه المواقف في ظرف دولي أصبح فيه مقترح الحكم الذاتي يحظى بدعم متزايد من دول وازنة، وهو ما يعزز موقع المغرب في النقاش الدبلوماسي المتعلق بمستقبل الأقاليم الجنوبية.

وتكمن أهمية الموقف الخليجي في كونه يعكس استمرار الانسجام السياسي بين المغرب ودول مجلس التعاون في القضايا المرتبطة بالوحدة الترابية، فضلاً عن العلاقات الاستراتيجية التي تجمع المملكة بمحيطها الخليجي.

أما موقف الإكوادور، فيكتسي أهمية إضافية بالنظر إلى موقعها في أمريكا اللاتينية، وهي منطقة ظلت لسنوات مسرحاً لتحركات دبلوماسية متباينة بشأن ملف الصحراء.

ويأتي هذا الدعم في وقت تتجه فيه أنظار المجتمع الدولي إلى مجلس الأمن، الذي يستعد خلال شهر أكتوبر لمناقشة التقرير السنوي للأمين العام حول الصحراء وتجديد ولاية البعثة الأممية، وهو ما يجعل كل موقف دولي جديد جزءاً من السياق الدبلوماسي المحيط بالملف.

ويواصل المغرب، بالتوازي مع العمل الدبلوماسي، ترسيخ حضوره الاقتصادي والاستثماري في الأقاليم الجنوبية، باعتبار التنمية أحد مرتكزات مقاربته للملف، إلى جانب الدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي في المحافل الدولية.

ويشير اتساع دائرة المواقف المؤيدة للمبادرة المغربية إلى تحول تدريجي في طبيعة النقاش الدولي حول النزاع، خصوصاً مع تنامي الأصوات التي ترى في الحكم الذاتي صيغة واقعية وقابلة للتطبيق، بدل العودة إلى مسارات أثبتت التجربة صعوبة الوصول من خلالها إلى تسوية نهائية.

وتدخل الدبلوماسية المغربية بذلك مرحلة جديدة عنوانها توسيع دائرة الدعم الدولي، وترجمة المواقف السياسية إلى شراكات اقتصادية واستثمارات فعلية، بما يعزز ارتباط الأقاليم الجنوبية بالمحيط الدولي ويقوي موقع المملكة في أي مفاوضات سياسية مقبلة.

وتبقى المحطة الأممية المقبلة اختباراً جديداً لهذه الدينامية، خصوصاً مع اقتراب موعد تجديد ولاية البعثة الأممية، في ظل استمرار المغرب في الدفع نحو حل سياسي واقعي ودائم يقوم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى