الداخلية توجه رجال السلطة إلى التشدد في الحياد مع اقتراب انتخابات 2026

وجهت وزارة الداخلية توجيهات إلى رجال السلطة بمختلف درجاتهم، تدعو إلى التشدد في احترام مبدأ الحياد الإداري، وتفادي كل ما من شأنه أن يفسر باعتباره انخراطاً أو انحيازاً لفائدة منتخبين أو فاعلين سياسيين، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
وتأتي هذه التوجيهات في سياق الاستعدادات الجارية للاستحقاقات الانتخابية، وما تفرضه من ضرورة الفصل بين مهام الإدارة الترابية والمنافسة السياسية، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تشمل التوجيهات الحرص على عدم تحويل الأنشطة الرسمية والمناسبات العمومية إلى فضاءات للظهور السياسي المشترك بين رجال السلطة والمنتخبين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصيات مرشحة أو محتمل ترشحها للاستحقاقات المقبلة.
كما يُطلب من المسؤولين الترابيين التعامل بحذر أكبر مع الصور الجماعية واللقاءات والأنشطة الميدانية التي قد تخضع لتأويلات انتخابية أو يتم توظيفها في التواصل السياسي، مع التأكيد في المقابل على استمرار التنسيق المؤسساتي مع المنتخبين في إطار الاختصاصات القانونية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مساعي وزارة الداخلية لتعزيز حياد الإدارة الترابية خلال المرحلة السابقة للانتخابات، وتفادي أي خلط بين المسؤولية الإدارية والعمل السياسي.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية ترتيب لوائحها واستقطاب المرشحين والفاعلين المحليين، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة التحركات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتشدد التعليمات، وفق المعطيات ذاتها، على أن يظل حضور رجال السلطة في الأنشطة العمومية مرتبطاً بمهامهم الإدارية، بعيداً عن أي مظهر قد يمنح انطباعاً بدعم طرف سياسي أو انتخابي معين.






