قضايا

ضربة أمنية نوعية بمكناس.. إحباط ترويج أزيد من 11 ألف قرص مهلوس وحجز الكوكايين وتفكيك خيوط شبكة إجرامية

في عملية أمنية جديدة تعكس اليقظة العالية والمجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مكناس، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، من توجيه ضربة قوية لتجار السموم، بعدما أسفرت تدخلاتها الدقيقة عن حجز كمية مهمة من الأقراص المهلوسة وتوقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة تنشط في حيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

وتندرج هذه العملية في إطار الاستراتيجية الأمنية الرامية إلى تجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالمخدرات وحماية المجتمع، خصوصا فئة الشباب، من مخاطر المؤثرات العقلية التي أصبحت تشكل أحد أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى تنفيذ المرحلة الأولى من هذه العملية الأمنية عند المدخل المؤدي إلى مدينة مكناس، حيث تمكنت العناصر الأمنية من توقيف شخصين كانا على متن سيارة خفيفة قادمة من إحدى مدن شمال المملكة، وذلك بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

وأسفرت عملية التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن ضبط شحنة مهمة من الممنوعات، تمثلت في 10 آلاف و370 قرصا طبيا مخدرا من أنواع مختلفة، إضافة إلى 204 غرامات من مخدر الكوكايين، وهي الكمية التي كانت موجهة، بحسب المؤشرات الأولية للبحث، للترويج داخل عدد من المناطق.

ولم تتوقف التحريات عند هذا الحد، بل واصلت المصالح الأمنية أبحاثها الميدانية والتقنية بشكل مكثف، ما مكنها من تحديد هوية شخص ثالث يشتبه في ارتباطه المباشر بهذا النشاط الإجرامي، قبل أن تسفر عملية تفتيشه عن حجز 1475 قرصا طبيا مخدرا إضافيا.

وبذلك ارتفعت المحجوزات الإجمالية في هذه القضية إلى 11 ألفا و845 قرصا مخدرا، فضلا عن كمية من مخدر الكوكايين، في حصيلة تؤكد حجم النشاط الإجرامي الذي كانت الشبكة المشتبه فيها تسعى إلى تدبيره وترويجه.

وتبرز هذه العملية الناجحة مرة أخرى أهمية التنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية، وخاصة بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهو التعاون الذي أضحى يشكل نموذجا ناجحا في التصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة، لاسيما تلك المرتبطة بالاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية.

ويرى متتبعون للشأن الأمني أن الضربات الاستباقية التي تنفذها المصالح الأمنية بمختلف المدن المغربية ساهمت بشكل كبير في تضييق الخناق على شبكات التهريب والترويج، وإفشال العديد من المخططات الإجرامية قبل وصول هذه المواد الخطيرة إلى الأسواق والأحياء السكنية.

وقد تم إخضاع الموقوفين الثلاثة لتدابير البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، ورصد باقي المتورطين المفترضين وشبكات التوزيع المرتبطة بهذه المحجوزات.

وتؤكد هذه العملية الأمنية النوعية استمرار التعبئة الميدانية لمختلف المصالح الأمنية من أجل حماية الأمن العام والتصدي الحازم لكل أشكال الجريمة والاتجار بالمخدرات، في إطار مقاربة استباقية تجمع بين العمل الاستخباراتي الدقيق والتدخلات الميدانية الفعالة، بما يعزز الشعور بالأمن ويحافظ على سلامة المواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى