زلزال في تندوف: مسيرات سلاح الجو المغربي تقبر “مشروع الخلافة” للبوليساريو وتنهي مغامراتها الإرهابية خلف الجدار

تلقّت جبهة “البوليساريو” الانفصالية، الراعية للإرهاب والمنفذة للأجندات العدائية في المنطقة، صفعة عسكرية واستراتيجية مدوية هزت أركان مخيمات تندوف؛ إذ اضطرت العصابة الانفصالية للاعتراف رسمياً بمصرع المدعو “لحبيب محمد عبد العزيز”، نجل زعيم الجبهة الهالك، والذي كان يُعد الفتى المدلل والوريث المفترض لقيادة هذا الكيان الوظيفي، ليتحول طموحه في “الخلافة” إلى رماد تذروه الرياح بفعل ضربة دقيقة ومسددة لـ “صقور” القوات المسلحة الملكية المغربية.
أولاً: ضربة الرأس.. كيف تبخر “الوريث” ومخططاته الإرهابية؟
أعلنت الجبهة الانفصالية الحداد لثلاثة أيام، في محاولة لامتصاص الصدمة القاسية التي خلفها مقتل نجل زعيمها السابق، والذي لم يكن مجرد عنصراً عادياً، بل كان يشغل صفة عضو ما يسمى “الأمانة العامة” وقائد ما يُعرف بـ”اللواء الاحتياطي القتالي الأول”.
وتؤكد المعطيات الميدانية ما يلي:
-
صيد ثمين في المنطقة العازلة: اعتراف الجبهة بمقتل القيادي أثناء قيادته لهجمات بالقرب من الجدار الأمني المغربي، يكشف زيف البروباغندا الإعلامية للانفصاليين، ويبين كيف تحول الجدار الدفاعي المغربي إلى مقبرة مفتوحة لكل من تسول له نفسه الاقتراب من حدود المملكة أو المساس بأمنها القومي.
-
إحباط مخططات الغدر بالسمارة: توقيت تحرك الهالك يطرح تساؤلات حارقة حول تخطيطه لتنفيذ اعتداءات إرهابية خلف الجدار الأمني واستهداف المدنيين العزل، على غرار المقذوفات العشوائية التي سقطت مؤخراً بالقرب من السجن المحلي بمدينة السمارة الدينية، وهي الهجمات اليائسة التي تعكس العقيدة الإرهابية للجبهة بعد عجزها عن مواجهة الجيش المغربي وجهاً لوجه.
ثانياً: “الدرون” المغربي.. الكابوس المرعب الذي غيّر قواعد اللعبة
أكدت مصادر متطابقة أن عملية تصفية القيادي الانفصالي ورفاقه تمت عبر ضربة جوية خاطفة نفذتها طائرة مسيرة “درون” تابعة لسلاح الجو المغربي. وقد أصبحت هذه التكنولوجيا العسكرية المتطورة بمثابة “حصادة للأرواح” لكل العناصر الإرهابية التي تحاول التسلل عبر المنطقة العازلة.
اعترافات العدو: صرحت قيادات بارزة من البوليساريو لوسائل إعلام دولية وإسبانية، بأن لجوء القوات المسلحة الملكية إلى سلاح “الدرونات” غيّر بالكامل قواعد اللعبة في الصحراء المغربية، وتحول هذا السرب المتطور من المسيرات إلى كابوس مرعب يلاحق الانفصاليين ويحيد تحركاتهم بدقة متناهية وفورية قبل صياغة أي هجوم.
ثالثاً: جهود المغرب الأممية ومبادرة الحكم الذاتي الفصيلية
يأتي هذا الانكسار الميداني الصارخ للمليشيات الانفصالية، ليتزامن مع زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، ستافان دي ميستورا، إلى المنطقة؛ حيث كانت الجبهة تخطط لتسجيل نصر وهمي لتوظيفه كورقة ضغط سياسي واهية قبيل تقديم الإحاطة السنوية بمجلس الأمن الدولي.
إلا أن المقاربة المغربية الحازمة والمبنية على قوتين أجهضت المناورة:
-
القوة الميدانية الشرعية: حماية الحدود وتأمين العمق الصحراوي وضمان السكينة في الحواضر المسترجعة كالعيون والسمارة والداخلة، مع التمسك الصارم باتفاقيات وقف إطلاق النار وتكريس الحق المشروعة في الدفاع عن النفس وتطهير المنطقة العازلة من أي تحرك مسلح.
-
الشرعية والدبلوماسية الأممية: يواصل المغرب حصد الانتصارات الدبلوماسية عبر تعزيز الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، والالتزام الصادق بالعملية السياسية تحت الرعاية الحصرية لمنظمة الأمم المتحدة. وقد بات “المقترح المغربي لمنح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية” الحل الوحيد والواقعي والأوحد القابل للتطبيق، والذي يحظى بدعم كبريات العواصم العالمية (كواشنطن، مدريد، باريس، والعواصم العربية والأفريقية)، واصفةً إياه بالمبادرة الجدية وذات المصداقية.
الاستسلام للدبلوماسية أو الانتحار على الجدار
إن مقتل لحبيب محمد عبد العزيز يبعث برسالة حاسمة ونهائية إلى قيادة الرابوني ومن يحركها: إن الخيار المسلح والتلويح بـ”الحرب” الذي أعلنت الجبهة العودة إليه من طرف واحد لم يعد يجدي نفعاً، بل تحول إلى عملية انتحار جماعي لعناصرها أمام التفوق العسكري الكاسح والجاهزية القتالية العالية للقوات المسلحة الملكية المغربية.
لم يعد أمام جبهة البوليساريو، الغارقة في إخفاقاتها وعزلتها الدولية، سوى الإذعان للواقع والجلوس على طاولة المفاوضات الأممية لتسليم السلاح والانخراط تحت السيادة المغربية الكاملة في إطار مبادرة الحكم الذاتي، وإلا فإن طائرات “الدرون” المغربية بالمرصاد، ومستعدة لقبر أي تحرك إرهابي في مهدة، لتبقى الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.






