رياضة

لبؤات الأطلس على بعد خطوة من الصدارة.. مواجهة السنغال ترسم ملامح ربع نهائي “كان السيدات 2026”

تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء الاثنين، إلى ملعب مولاي الحسن بالرباط، حيث يخوض المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم للسيدات اختباراً حاسماً أمام منتخب السنغال، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى لنهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026″، في لقاء يحمل رهانات كبيرة على مستوى حسم صدارة المجموعة وتأكيد البداية القوية التي بصمت عليها لبؤات الأطلس.

ويطمح المنتخب المغربي إلى مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي، بعدما استهل مشواره بانتصار عريض على كينيا برباعية نظيفة، قبل أن يحسم قمة مغاربية أمام الجزائر بهدف دون رد، ليعتلي صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة بست نقاط، فيما يحتل المنتخبان السنغالي والجزائري المركز الثاني بثلاث نقاط لكل منهما، بينما ودعت كينيا عملياً المنافسة دون أي نقطة.

وتنطلق المباراة في تمام الساعة التاسعة مساء، بالتزامن مع المواجهة الثانية للمجموعة التي تجمع الجزائر بكينيا على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، وهي نتائج ستحدد الترتيب النهائي للمجموعة وهوية المنتخبين المتأهلين إلى الدور ربع النهائي.

وتبدو مهمة المنتخب المغربي مريحة نسبياً من الناحية الحسابية، إذ يكفيه التعادل للاحتفاظ بالصدارة والتأهل في المركز الأول، غير أن الجهاز الفني يضع نصب عينيه تحقيق الفوز من أجل دخول الأدوار الإقصائية بأفضل معنويات وتأكيد طموح المنتخب في المنافسة على اللقب القاري فوق أرضه وأمام جماهيره.

ويخوض المنتخب الوطني اللقاء بثقة كبيرة بعد الأداء المقنع الذي قدمه في أول مباراتين، سواء من الناحية الدفاعية بالحفاظ على نظافة الشباك، أو من خلال الفعالية الهجومية والقدرة على التحكم في نسق المباريات، وهو ما جعل “لبؤات الأطلس” يقدمن واحدة من أفضل الانطلاقات في البطولة.

وأكد المدرب الإسباني خورخي فيلدا أن مواجهة السنغال ستكون بمثابة “نهائي مبكر”، بالنظر إلى أهميتها في تحديد متصدر المجموعة، مشدداً على أن اللاعبات يدركن قيمة المباراة وسيخضنها بعزيمة كبيرة من أجل تحقيق الفوز ومواصلة المشوار بثقة.

وأوضح فيلدا أن المنتخب السنغالي يمتلك مؤهلات فنية وبدنية مهمة، ويتميز بسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم واستغلال الكرات الثابتة والهجمات المرتدة، وهو ما يفرض على المنتخب المغربي الحفاظ على التركيز والانضباط التكتيكي طوال دقائق المباراة.

من جهتها، شددت الدولية المغربية سكينة أوزراوي على أن الحضور الجماهيري سيكون عاملاً حاسماً في دعم اللاعبات، مؤكدة أن المنتخب يطمح إلى إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة سلسلة الانتصارات، مع الإقرار بأن مواجهة السنغال تختلف عن اللقاءات السابقة بالنظر إلى رغبة المنافس في انتزاع بطاقة العبور إلى الدور المقبل.

وفي المقابل، يدخل منتخب السنغال المباراة وهو متمسك بكامل حظوظه في التأهل، بعدما استعاد توازنه إثر خسارته في الجولة الأولى أمام الجزائر، بتحقيق فوز ثمين على منتخب كينيا، ما جعله ينعش آماله في مواصلة المشوار القاري.

ويراهن منتخب “لبؤات التيرانغا”، بقيادة المدرب مامي موسى سيسي، على صلابته الدفاعية والانضباط الجماعي والقوة البدنية، إلى جانب خبرة عدد من لاعباته، وفي مقدمتهن المهاجمة نغينار ندياي، الهدافة التاريخية للمنتخب السنغالي في نهائيات كأس أمم إفريقيا، والتي تعد أبرز أسلحته الهجومية.

ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً قوياً، إذ سيحاول المنتخب المغربي فرض أسلوبه القائم على الاستحواذ وصناعة اللعب عبر الأطراف، في حين سيعتمد المنتخب السنغالي على إغلاق المساحات والانطلاق بسرعة في الهجمات المرتدة لاستغلال أي ثغرة دفاعية.

وسيمنح احتلال المركز الأول في المجموعة أفضلية مهمة للمنتخب المغربي، إذ سيواجه وصيف المجموعة الثانية في الدور ربع النهائي يوم 8 غشت على ملعب مولاي الحسن بالرباط، بينما سيصطدم صاحب المركز الثاني من المجموعة الأولى بمتصدر المجموعة الثانية في اليوم نفسه على أرضية ملعب مولاي رشيد بالدار البيضاء.

وتأمل الجماهير المغربية أن تواصل لبؤات الأطلس عروضهن المميزة، وأن ينجحن في تأكيد مكانتهن بين أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب، في بطولة تحتضنها المملكة وسط طموحات كبيرة بكتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى