لفتيت يقود تنسيقاً أمنياً متقدماً مع بولونيا: الرباط ووارسو توحدان الجهود في مواجهة تحديات الهجرة وأمن الحدود

في سياق دينامية دبلوماسية وأمنية متصاعدة، استقبل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يوم أمس الجمعة بالرباط، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بتنسيق المصالح الخاصة بجمهورية بولونيا Tomasz Siemoniak، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب، في محطة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي في المجالات الأمنية والاستراتيجية.
مباحثات موسعة حول رهانات الهجرة والأمن
ووفق بلاغ لوزارة الداخلية، فقد شكل هذا اللقاء مناسبة لإجراء مباحثات معمقة تناولت عدداً من القضايا الحيوية، على رأسها تدبير الهجرة وأمن الحدود، في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها مسارات التنقل بين إفريقيا وأوروبا.
وشملت النقاشات أيضاً التحديات المرتبطة بديناميات الهجرة في كل من شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، حيث تتقاطع الأبعاد الأمنية مع الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن تنامي أنشطة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
لفتيت يعزز المقاربة المغربية متعددة الأبعاد
وخلال هذا اللقاء، أبرز عبد الوافي لفتيت المقاربة المغربية في تدبير ملف الهجرة، والتي تقوم على التوازن بين الحزم الأمني والبعد الإنساني، مبرزاً التجربة التي راكمتها المملكة في مجال مراقبة الحدود ومحاربة الهجرة غير النظامية، إلى جانب سياسات إدماج وتسوية أوضاع المهاجرين.
كما شدد على أهمية التنسيق الدولي وتكثيف تبادل المعلومات والخبرات، باعتباره ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المشتركة وضمان نجاعة التدخلات الأمنية.
تعاون تقني وعملياتي متقدم
من جهته، نوه المسؤول البولوني بمستوى التعاون القائم مع المغرب، معبراً عن اهتمام بلاده بتعزيز الشراكة مع الرباط، خاصة في مجالات التكوين الأمني، وتطوير آليات مراقبة الحدود، وتبادل التجارب في تدبير تدفقات الهجرة.
وأكد الجانبان على ضرورة تطوير عمليات مشتركة قائمة على تقاسم الممارسات الفضلى، بما يعزز فعالية التعاون الثنائي ويواكب التحديات المتنامية في الفضاءين الإقليمي والدولي.
المغرب شريك أوروبي موثوق
ويعزز هذا اللقاء موقع المغرب كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي في قضايا الهجرة والأمن، خاصة في ظل موقعه الجغرافي الاستراتيجي كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا، ودوره المتقدم في تدبير الحدود ومحاربة الشبكات الإجرامية.
كما يعكس انخراط المملكة في مقاربة شاملة ترتكز على المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء، في إطار تعاون متوازن يراعي الأبعاد الأمنية والإنسانية والتنموية.
نحو شراكة مغربية بولونية أكثر عمقاً
وفي ختام اللقاء، جدد عبد الوافي لفتيت ونظيره البولوني التأكيد على عزمهما الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، من خلال إطلاق مبادرات مشتركة وتوسيع مجالات التنسيق، بما يسهم في دعم الاستقرار والأمن وتعزيز التنمية.
وتؤشر هذه الزيارة إلى مرحلة جديدة في العلاقات بين المغرب وبولونيا، عنوانها شراكة أمنية متقدمة تستجيب لتعقيدات المرحلة وتحدياتها المتزايدة.






