رياضة

الرباط تحتضن تنسيقاً قضائياً ثلاثياً بين المغرب وإسبانيا والبرتغال استعداداً لمونديال 2030

في سياق التحضيرات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، احتضنت العاصمة الرباط سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى جمعت وزراء العدل بالدول الثلاث، بهدف تعزيز التنسيق المؤسساتي والقانوني المرتبط بهذا الحدث العالمي.

وشهدت الرباط لقاءً ثلاثياً جمع وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي بنظيره الإسباني Félix Bolaños García ووزيرة العدل البرتغالية Rita Alarcão Júdice، وذلك بعد اجتماعات ثنائية سبقت اللقاء الثلاثي، في إطار مقاربة تنسيقية تهدف إلى توحيد الرؤى القانونية المرتبطة بالاستحقاق الرياضي العالمي.

تنسيق قانوني لمواكبة حدث عالمي

ووفق معطيات صادرة عن وزارة العدل، فإن هذا اللقاء يندرج ضمن الجهود المشتركة بين الدول الثلاث لتأهيل الإطار التشريعي والمؤسساتي المرتبط بتنظيم كأس العالم 2030، خاصة في ما يتعلق بتدبير الجماهير، وضبط السلوكيات داخل الملاعب وخارجها، وتعزيز آليات التعاون القضائي خلال فترة المنافسات.

كما شكل الاجتماع مناسبة لتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير منظومات العدالة في البلدان الثلاثة، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال القضائي، سواء على مستوى الرقمنة أو فعالية الإجراءات أو التعاون الدولي في القضايا ذات البعد العابر للحدود.

تعزيز التعاون القضائي الثنائي

وعلى مستوى العلاقات الثنائية، بحث وزير العدل المغربي مع نظيره الإسباني سبل تعزيز التعاون القانوني والقضائي، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير آليات تبادل الخبرات، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل القضايا المدنية والجنائية، إلى جانب تعزيز المساعدة القضائية المتبادلة.

كما تم التطرق إلى تطوير التعاون في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة، وتحديث الإدارة القضائية، وتعزيز التكوين المستمر للأطر القضائية، إضافة إلى توسيع استخدام الوسائل الرقمية في تدبير المرفق القضائي.

وأكد الطرفان على أهمية الارتقاء بمستوى التنسيق المؤسساتي، من خلال إطلاق برامج عمل مشتركة، وتعزيز قنوات التواصل المباشر بين المؤسسات القضائية في البلدين، بما يعزز نجاعة التعاون ويواكب التحديات المشتركة.

إشادة إسبانية بالشراكة القضائية

وأشاد وزير العدل الإسباني بمستوى التعاون القائم مع المغرب، معتبراً إياه نموذجاً لشراكة قائمة على الثقة والتكامل، مؤكداً التزام بلاده بمواصلة دعم هذا التعاون وتطويره، خصوصاً في مواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة والتحولات الرقمية في مجال العدالة.

تعاون مغربي برتغالي متقدم

وفي السياق ذاته، تناول اللقاء بين وزير العدل المغربي ونظيرته البرتغالية سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجال القضائي، حيث تم الاتفاق على مواصلة تفعيل الآليات القائمة، وإطلاق مبادرات جديدة تشمل تبادل الزيارات والخبرات، وتنظيم لقاءات دورية بين المسؤولين والخبراء.

كما تم التأكيد على أهمية تطوير التعاون في مجالات العدالة المدنية والجنائية، وتدبير القضايا العابرة للحدود، وتعزيز المساعدة القضائية المتبادلة، إلى جانب دعم مشاريع تحديث الإدارة القضائية.

وأشادت الوزيرة البرتغالية بمستوى التعاون بين الرباط ولشبونة، معتبرة إياه نموذجاً ناجحاً للشراكة المؤسساتية القائمة على الثقة وتبادل الخبرات، مؤكدة التزام بلادها بمواصلة دعم هذه الدينامية.

نحو منظومة قضائية منسجمة للمونديال

ويأتي هذا التنسيق الثلاثي في إطار الاستعدادات المتواصلة لتنظيم مونديال 2030، حيث تعمل الدول الثلاث على إرساء منظومة قانونية موحدة أو منسقة تضمن حسن تدبير هذا الحدث العالمي، سواء على مستوى التنظيم أو الأمن أو التعامل مع الحالات القانونية المرتبطة بالتظاهرات الكبرى.

كما يعكس هذا اللقاء إرادة مشتركة لتقوية التعاون القضائي الدولي، وتطوير آليات العمل المشترك، بما يضمن جاهزية المؤسسات العدلية لمواكبة حدث رياضي عالمي بحجم كأس العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى