سياسة

واشنطن تقود اختراقاً دبلوماسياً في مدريد: “الحكم الذاتي” محور مفاوضات الرباعية

في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في ملف الصحراء المغربية، أعلنت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مساء اليوم الاثنين 9 فبراير 2026، عن نجاحها في رعاية جولة مفاوضات رفيعة المستوى بالعاصمة الإسبانية مدريد. وضمت المحادثات كلاً من المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو، تحت إشراف أممي مباشر.

من الدعم إلى التنفيذ: خارطة طريق “القرار 2797”

تأتي هذه الجولة كترجمة عملية لمقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797 (أكتوبر 2025)، الذي عزز مكانة مبادرة “الحكم الذاتي” كحل وحيد يتسم بالواقعية والمصداقية. وبحسب البيان الأمريكي، فإن النقاشات لم تكتفِ بالعموميات، بل ركزت على:

صياغة آليات عملية لتنفيذ القرار الأممي.

كسر حالة الركود السياسي التي استمرت لعقود.

تثبيت استقرار منطقة شمال أفريقيا والساحل كأولوية قصوى للأمن القومي الأمريكي.

دلالات “محادثات مدريد” السرية

يرى محللون أن كشف واشنطن عن هذه المحادثات التي أحيطت بتكتم شديد، يمثل انتقالاً من دور “المؤيد السياسي” إلى دور “الميسر الميداني” الضاغط. ويحمل حضور الأطراف الأربعة دلالات قوية على نجاح الضغوط الدولية في إعادة الجميع إلى طاولة الحوار بروح قوامها الواقعية والتوافق.

يبدو أن الدبلوماسية المغربية قد نجحت في تثبيت “الحكم الذاتي” كأرضية حصرية للتفاوض، مما يمهد الطريق أمام “اتفاق إطار” سياسي ينهي النزاع المفتعل ويفتح آفاقاً جديدة للمنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى