تاونات: “الطريق السريع” يدخل مراحله الحاسمة.. وعامل الإقليم في “زيارة ميدانية استثنائية” تحت الأمطار لضمان استمرارية الورش

في خطوة تعكس سياسة القرب وتجسد الحرص الصارم على تتبع المشاريع الملكية الكبرى، قام عبد الكريم الغنامي، عامل إقليم تاونات، يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، بزيارة تفقدية ميدانية وصفت بـ “التحرك في الوقت المناسب” لورش مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين فاس وتاونات.
تدخل حازم في ظروف مناخية صعبة
تأتي هذه الزيارة في ظرفية استثنائية تميزت بتساقطات مطرية غزيرة شهدها الإقليم، حيث لم تمنع سوء الأحوال الجوية المسؤول الأول عن الإقليم من الوقوف ميدانياً على سير الأشغال. وقد شكل تحرك العامل رسالة قوية للمقاولات المشرفة، مؤكداً أن الالتزام بالأجندة الزمنية وجودة الإنجاز لا يقبلان التأجيل، خاصة في المقاطع المتضررة من التقلبات المناخية.
وخلال جولته، أعطى العامل تعليمات صارمة لـ:
الإسراع بإصلاح المحاور المتضررة فوراً وإعادتها لحالتها الطبيعية.
تعزيز علامات التشوير لضمان سلامة مستعملي الطريق في هذه الظروف.
إحداث وحدات ديمومة مستمرة للتدخل الاستباقي وإصلاح أي عطب طرقي قد ينتج عن السيول.
جهود عمالة تاونات: سباق مع الزمن
لا تنفصل هذه الزيارة عن المجهودات الجبارة التي تبذلها عمالة إقليم تاونات، بتنسيق مع وزارة التجهيز والماء ومجلس جهة فاس-مكناس. حيث يسهر العامل شخصياً على تذليل كافة العقبات التقنية والإدارية التي قد تواجه المقاولات، معتبراً أن نجاح هذا الورش هو أولوية قصوى لفك العزلة عن الإقليم.
وقد استبشرت ساكنة الإقليم خيراً بهذا الحضور الميداني الذي يقطع مع سيارة المكاتب، حيث عبر مستعملو الطريق عن ارتياحهم لهذه المبادرة التي تضمن انسيابية حركة السير رغم ضخامة الأشغال وصعوبة التضاريس.
شريان الحياة.. نحو نهضة اقتصادية واعدة
يمثل “الطريق السريع” فاس-تاونات أكثر من مجرد مشروع لترميم البنية التحتية؛ إنه “شريان حياة جديد” سيغير وجه الإقليم. ومن المنتظر أن يساهم هذا المحور الطرقي في:
رواج اقتصادي غير مسبوق: عبر تسهيل تدفق السلع والمنتجات الفلاحية التي يزخر بها الإقليم نحو الأسواق الكبرى.
جذب الاستثمارات: فالبنية الطرقية الحديثة هي المفتاح الأول لتشجيع المقاولين على الاستثمار في تاونات.
تنشيط السياحة الجبلية: من خلال تقليص مدة السفر وضمان سلامة وجودة التنقل للسياح والزوار.
الأثر الاجتماعي: تخفيف معاناة آلاف المواطنين الذين يتنقلون يومياً بين فاس وتاونات، وتقليص نسبة حوادث السير بشكل جذري.
إن إصرار سلطات إقليم تاونات على متابعة الأشغال في عز التساقطات المطرية، يؤكد أن إقليم تاونات يسير بخطى ثابتة نحو إنهاء “عزلة المنعرجات” والدخول في مرحلة “التنمية المتسارعة”، ليكون الطريق السريع جسراً حقيقياً نحو مستقبل اقتصادي واجتماعي مشرق.






