“صفر تسامح” مع الجريمة.. “قبضة أمنية” حديدية في فاس بقيادة والي الأمن أوعلا أوحتيت لتأمين احتفالات رأس السنة واستقبال ضيوف “الكان”

في الوقت الذي تستعد فيه العاصمة العلمية للمملكة لارتداء حلتها الاحتفالية لاستقبال العام الجديد وضيوف العرس الإفريقي (كان 2025)، وضعت ولاية أمن فاس مخططاً أمنياً عالي الدقة، يزاوج بين الصرامة الميدانية واليقظة الاستباقية. وتحت الإشراف المباشر والرزين لوالي الأمن، أوعلا أوحتيت، و بتنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية و السلطات المحلية تعيش المدينة على وقع “تعبئة شاملة” تهدف إلى تطهير كافة البؤر السوداء وتكريس شعور المواطن والزائر بالأمن والطمأنينة.
تحركات صامتة وضربات استباقية
بأسلوب يتسم بـ”الهدوء الفعال”، يقود والي الأمن أوحتيت استراتيجية أمنية “متعددة الأبعاد”؛ حيث شهدت الـ 24 ساعة الماضية عمليات تمشيطية واسعة النطاق شملت مختلف المناطق الأمنية، وعلى رأسها بنسودة، المرينيين، وفاس المدينة. هذه العمليات لم تكن وليدة الصدفة، بل هي ثمرة تنسيق استخباراتي وميداني محكم بين ولاية الأمن، ومصالح مراقبة التراب الوطني (DST)، وباقي الأجهزة الأمنية الموازية.
حصيلة الـ 24 ساعة: محاصرة الجريمة بشتى أنواعها
أسفرت “القبضة الأمنية” في ضرباتها الأخيرة عن توقيف عشرات الأشخاص المبحوث عنهم والمتورطين في قضايا تمس بأمن وسلامة المواطنين، شملت:
-
جرائم السرقات: توقيف عناصر متخصصة في السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض.
-
محاربة الممنوعات: تفكيك شبكات لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية كانت تستهدف محيط المؤسسات والساحات العمومية.
-
العمليات التطهيرية: تنقية المحاور الطرقية والمناطق السياحية من الشوائب التي قد تخدش واجهة المدينة.
مخطط “فاس الآمنة”: بين احتفالات رأس السنة ورهانات “الكان”
تأتي هذه الدينامية الأمنية المكثفة في إطار مخطط استراتيجي شامل يروم تحقيق هدفين أساسيين:
-
تأمين احتفالات رأس السنة: من خلال نشر دوريات راكبة وراجلة، وتكثيف السدود القضائية والإدارية بمداخل المدينة والمناطق السياحية الحساسة، لضمان مرور احتفالات المغاربة والسياح الأجانب في أجواء من الطمأنينة.
-
بروفة “كأس إفريقيا”: استعراض الجاهزية الأمنية لاستقبال وفود 24 دولة إفريقية، وعلى رأسهم المنتخب النيجيري. حيث وضعت ولاية الأمن مخططاً خاصاً لتأمين مسارات التنقل، الفنادق، والمنطقة المحيطة بالمركب الرياضي، لتقديم صورة حضارية تليق بسمعة المغرب التنظيمية.
تنسيق محكم وقيادة ميدانية
المتتبع للشأن الأمني بفاس يلمس “هندسة أمنية” متكاملة؛ حيث يتم التنسيق بين عناصر “السكور” (الحياد التدخلي)، فرقة مكافحة العصابات (BAG)، وعناصر الاستعلامات العامة والشرطة القضائية. هذا “الأوركسترا الأمني” الذي يديره أوعلا أوحتيت بهدوء، يعتمد على الحضور الميداني المكثف والرفع من جودة التدخلات لتقليص معدلات الجريمة إلى مستوياتها الدنيا.
رسالة طمأنة للزوار والسياح
بفضل هذه التعبئة القصوى، تبعث فاس برسالة قوية لزوارها من سياح ومحتفلين ومشجعين أفارقة: “فاس مدينة آمنة”. فالانتشار الأمني الذكي لا يهدف فقط إلى التوقيف، بل إلى الوقاية والزجر الاستباقي، مما يعزز الثقة في المؤسسة الأمنية المغربية كشريك أساسي في نجاح أي تظاهرة عالمية أو احتفالية وطنية.
إن ما تشهده فاس اليوم هو ترجمة فعلية لسياسة “الأمن القريب” التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني. وبقيادة أوعلا أوحتيت، تبدو العاصمة العلمية مستعدة أكثر من أي وقت مضى لكسب رهان الأمن والاستقرار، مؤكدة أن “عين الأمن لا تنام” لكي ينام المواطن والزائر في طمأنينة.






