تقارير للسلطات تكشف شبهات استغلال غير قانوني للفرشة المائية وتجاوزات في حفر الآبار

كشفت تقارير ميدانية سرية رفعتها سلطات إقليمية إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية عن وجود شبهات فساد وتجاوزات متعلقة بحفر آبار وأثقاب مائية خارج الضوابط القانونية في عدة جهات.
وأوضحت التقارير أن بعض المنتخبين ورجال السلطة، من بينهم قواد وباشوات، يرتبطون بأنشطة حفر آبار داخل الجماعات التي يشاركون في تسييرها، مما يثير مخاوف بشأن استغلال الموارد المائية بشكل غير قانوني.
كما أشارت التقارير إلى تزايد وتيرة الحفر العشوائي الذي يصل عمقه إلى 200 متر، خاصة في المناطق المهددة بنفاد مخزونها المائي، ما يزيد من الضغط على الفرشة المائية ويهدد التوازن البيئي.
وأشارت التقارير إلى وجود تلاعب في محاضر قياس أعماق الآبار وأماكن حفرها، بالإضافة إلى محاولات توجيه مهام التفتيش بعيداً عن المواقع غير المرخصة، مما يطرح تساؤلات حول فعالية الرقابة.
في هذا السياق، قررت الإدارة المركزية لوزارة الداخلية فتح تحقيقات معمقة وإيفاد لجنة تفتيش مركزية إلى عدة أقاليم للكشف عن التجاوزات المحتملة وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
كما أكدت التقارير تورط بعض المسؤولين في قضايا تتعلق بتوفير الحماية لمشاريع حفر آبار غير قانونية مقابل مكاسب انتخابية، وهو ما يستوجب اتخاذ إجراءات صارمة للحفاظ على الموارد المائية وحماية القانون.
يذكر أن وزارة الداخلية كانت قد أصدرت دورية مشتركة مع وزارة التجهيز والماء تضع من خلالها إطاراً لإحداث لجان على مستوى العمالات والأقاليم للقيام بجرد شامل لجميع الآبار والأثقاب المائية، بهدف الحد من الحفر العشوائي وانتشار الآبار غير المطابقة لمعايير السلامة.
وتأتي هذه الخطوات في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على الموارد المائية وضمان استغلالها بشكل قانوني ومستدام بما يحفظ الأمن البيئي والتنمية الاقتصادية في المناطق المعنية.






