أزمة عطش تضرب جماعة أولاد الطيب بفاس: انقطاع شامل للماء والشركة الجهوية في مرمى الانتقادات

تعيش جماعة أولاد الطيب، منذ صباح اليوم الجمعة على وقع انقطاع تام للماء الصالح للشرب، بدأ منذ الساعة التاسعة صباحًا، تاركًا الساكنة تواجه شبح العطش في أجواء صيفية حارة. الأسر وجدت نفسها مضطرة للبحث عن الماء من الآبار المجاورة أو اقتنائه من المحلات التجارية، التي بدورها تعاني نفاد المخزون وارتفاع الطلب، وسط تذمر واسع من غياب أي تواصل رسمي من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات.
مصادر محلية كشفت أن عطبًا كبيرًا أصاب القنوات الرئيسية المزودة للجماعة، وهو ما جعل عملية إعادة التزويد تتعثر وسط صعوبات تقنية تواجهها الشركة. غير أن ما يزيد من غضب السكان هو تكرار هذه الانقطاعات في الشهور الأخيرة، ما يطرح علامات استفهام حول جودة البنية التحتية، وغياب خطط استباقية للصيانة، إضافة إلى ضعف سياسة التدخل السريع التي كان من المفروض أن تحد من زمن الانقطاع.
الأثر السلبي لهذا الانقطاع لم يقتصر على الأسر فقط، بل شمل أيضًا المقاهي والمطاعم والمتاجر التي تعتمد على الماء في نشاطها اليومي، مما تسبب في خسائر مادية وتعطل الخدمات. الساكنة تعتبر أن الشركة الجهوية، بدلًا من التحرك الميداني والتواصل الفوري، تلتزم صمتًا غير مبرر، تاركة المواطنين في مواجهة أزمة حياتية تمس أبسط حقوقهم.
تحليل الوضع يكشف أن أزمة الماء بجماعة أولاد الطيب ليست حادثًا عرضيًا، بل هي نتيجة تراكم اختلالات في التدبير، منها ضعف الاستثمار في تجديد الشبكات، غياب نظام إنذار مبكر للأعطاب، والاكتفاء بردود فعل بعد وقوع الكارثة. في المقابل، يبقى المواطن البسيط هو المتضرر الأكبر، في وقت يتطلب الأمر تحمّل المسؤولية والشفافية في التواصل، مع وضع حلول جذرية تضمن عدم تكرار سيناريو العطش.
في ظل هذه الظروف، تزداد المطالب الشعبية بضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل، لإلزام الشركة بوضع خطة طوارئ واضحة، وتحديد آجال دقيقة لإصلاح الأعطاب، مع تعويض المتضررين من الانقطاعات المتكررة، حتى لا تتحول أولاد الطيب إلى بؤرة دائمة لأزمات الماء الشروب






