محمد شوكي يقود دينامية جديدة داخل “الأحرار”.. لقاء مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب لتقديم ملامح برنامج 2026-2031 وتعزيز شراكة التنمية

واصل حزب التجمع الوطني للأحرار تنزيل أجندته التواصلية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، من خلال عقد لقاء موسع مع مسؤولي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في خطوة تعكس حرص الحزب على توسيع دائرة التشاور مع الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الوطنية، وبناء برنامج انتخابي يستند إلى مقترحات مختلف الشركاء.
وشهد اللقاء حضور رئيس الحزب، محمد شوكي، الذي يقود خلال المرحلة الحالية دينامية سياسية وتنظيمية جديدة داخل التجمع الوطني للأحرار، مرفوقاً بعدد من أعضاء المكتب السياسي، من بينهم نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، ومحمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وكريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب محمد بوسعيد وياسين عكاشة، فيما ترأس وفد الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، بحضور أعضاء المكتب المديري.
وأكد محمد شوكي، في تصريح عقب اللقاء، أن الاجتماع يأتي في إطار الجولة الوطنية التي أطلقها الحزب للتشاور حول برنامجه للفترة 2026-2031، والذي يسعى إلى بلورة رؤية واقعية تستجيب لتطلعات المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، وترتكز على حماية القدرة الشرائية، وتعزيز العدالة المجالية، ودعم الإدماج الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، وتحفيز الاستثمار المنتج.
وأوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن اللقاء شكل فرصة للاستماع إلى انتظارات ومقترحات الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ومناقشة حصيلة الإصلاحات التي شهدتها بيئة الأعمال خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى تبادل الرؤى حول السبل الكفيلة بمواصلة دعم المقاولة الوطنية، وتقوية تنافسيتها، وتحسين مناخ الاستثمار، بما يواكب التحولات الاقتصادية التي تعرفها المملكة.
وشكل الاجتماع أيضاً فضاءً للنقاش حول عدد من الملفات ذات الأولوية، من بينها تشجيع الاستثمار الخاص، وتبسيط المساطر الإدارية، ومواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي وخلق مناصب الشغل، خاصة في ظل الأوراش الكبرى التي أطلقتها المملكة استعداداً لاحتضان كأس العالم 2030، وما يرتبط بها من مشاريع للبنيات التحتية والتنمية الترابية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق سلسلة من المحطات التواصلية التي نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بمختلف جهات المملكة، بهدف إشراك المواطنين والمهنيين والهيئات الاقتصادية في صياغة البرنامج السياسي للحزب، في مقاربة تقوم على الإنصات والحوار وإشراك مختلف الفاعلين في رسم أولويات المرحلة المقبلة.
كما شكل اللقاء مناسبة لتقديم الخطوط العريضة لبرنامج الحزب للفترة 2026-2031، الذي يقوم على ثلاثة التزامات استراتيجية واثني عشر إجراءً عملياً، تم الكشف عنها تدريجياً خلال لقاءات جهوية، قبل الإعلان عن الشعار الرسمي للبرنامج بمدينة الدار البيضاء تحت عنوان “كرامة وفرص للجميع”، في رسالة تؤكد تركيز الحزب على تعزيز الدولة الاجتماعية، وتوسيع فرص الاستثمار، ودعم الفئات المنتجة، وتحقيق تنمية أكثر توازناً بين مختلف جهات المملكة.
ويرى متابعون أن محمد شوكي، منذ انتخابه رئيساً لحزب التجمع الوطني للأحرار، يعمل على ترسيخ أسلوب جديد في تدبير العمل الحزبي، يقوم على تكثيف التواصل الميداني، والانفتاح على مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، مع الحرص على جعل البرنامج السياسي للحزب ثمرة نقاش موسع يلامس انتظارات المواطنين ويستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
وتندرج هذه الدينامية ضمن استعدادات الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث يراهن على تقديم تصور متكامل يجمع بين مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، ودعم الاستثمار الوطني، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما ينسجم مع الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تشهدها المملكة بقيادة جلالة الملك محمد السادس، ويعزز مكانة الاقتصاد المغربي وقدرته على استقطاب الاستثمارات وخلق الثروة وفرص الشغل.






