سياسة

البرلمان و “الميثاق الأخلاقي” الإصرار على لجنة تقصي الحقائق: من يمثل الأمة ومن يحمي اللوبيات؟

في خروج سياسي لافت، شدّد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، على ضرورة تشكيل لجنة تقصي الحقائق حول ملف استيراد المواشي والإعفاءات الجمركية والضريبية، معتبراً أن هذا الملف يمسّ بشكل مباشر الكرامة الاقتصادية للمغاربة، ويتطلب تحركاً عاجلاً من المؤسسة التشريعية، ليس فقط في إطار الاختصاص، بل تنزيلاً للميثاق الأخلاقي البرلماني الذي يلزم البرلمانيين بالانتصار لمصالح الأمة لا لمواقعهم السياسية.

وخلال مداخلة له في ندوة علمية نظّمها معهد الدراسات العليا للإدارة بالدار البيضاء، قال أوزين إن البرلمان لم يُفعّل آلية تقصي الحقائق منذ سنة 2010، في إشارة إلى لجنة “إكديم إيزيك”، وها هو اليوم أمام امتحان جديد، داعياً فرق الأغلبية ونواب الاستقلال للمشاركة في هذه المبادرة، والتخلي عن الحياد السلبي. وسألهم بلهجة حادة: “هل أنتم نواب للأمة أم حراس مصالح للوبيات الاستيراد والمضاربة؟”

وأكد أن المعارضة، رغم أنها لا تملك النصاب الكامل لتشكيل اللجنة (132 نائباً)، فإنها لن تتخلى عن دورها الرقابي، محذراً من تحوّل البرلمان إلى مؤسسة صامتة أمام معاناة المواطنين، ومعتبراً أن تنزيل الميثاق الأخلاقي البرلماني لم يعد خياراً بل واجباً وطنياً.

من جهته، أعرب إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، عن دعمه المشروط للمبادرة، لكنه أبدى تشاؤماً حيال فرص تحقيقها في ظل ما وصفه بـ”التغول السياسي” للأغلبية. ودعا إلى الذهاب أبعد من ذلك، من خلال تقديم ملتمس رقابة ضد حكومة عزيز أخنوش، كأداة دستورية مشروعة لإعادة التوازن بين السلط في لحظة تعصف فيها الأزمات بالقدرة الشرائية للمغاربة.

وقال لشكر إن الحكومة تمارس “احتكاراً مفرطاً” للقرار السياسي، مع تغييب ممنهج للمعارضة، سواء على المستوى المركزي أو المحلي، مما جعل البلاد، حسب تعبيره، تفقد زخمها الإصلاحي الذي تَشكّل بعد دستور 2011.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى