سياسة

سلسلة حوارات رمضانية مع ” إدريس ابلهاض”: رؤى وتحديات التنمية في فاس وجهة فاس مكناس

سلسلة حوارات رمضانية مع إدريس ابلهاض: رؤى وتحديات التنمية في فاس وجهة فاس مكناس

تستضيف فاس24 في هذا الحوار الرمضاني السيد إدريس ابلهاض، عضو المكتب التنفيذي لنقابة الاتحاد العام للشغالين، كاتب إقليمي للنقابة في فاس، بالإضافة إلى كونه عضوًا في مجلس جهة فاس مكناس ورئيس لجنة التنمية القروية. كما أنه ناشط سياسي بارز في حزب الاستقلال. خلال هذا الحوار، يشاركنا ابلهاض رؤيته حول الوضع المحلي في فاس، الجهة، وأهم التحديات التي تواجه الساكنة.

فاس24: بدايةً، كيف ترى واقع التدبير المحلي في مدينة فاس وجهة فاس مكناس في الوقت الراهن؟

إدريس ابلهاض: الواقع الحالي في مدينة فاس والجهة يعكس مجموعة من التحديات المتراكمة، لكن لا يمكن إنكار بعض الجهود المبذولة لتحسين الوضع. على الرغم من هذه الجهود، هناك مشاكل مستمرة تتطلب المزيد من التنسيق بين مختلف الأطراف، سواء كانت سياسية أو نقابية أو جمعوية. المدينة تحتاج إلى استراتيجيات شاملة تلبي احتياجات الساكنة وتحقق التنمية المستدامة.

فاس24: إذا تحدثنا عن أزمة النقل الحضري في فاس، أين وصلتم في معالجة هذه الأزمة؟

إدريس ابلهاض: أزمة النقل الحضري في فاس لا تزال من أكبر المشاكل التي تواجه المدينة. و التراكمات السابقة عمقت المشاكل الحالية ، نحن نرى أن وسائل النقل العامة غير كافية لتلبية احتياجات المواطنين، والازدحام المروري أصبح ظاهرة يومية. هناك حاجة ماسة للخروج من الوضع القائم و الذي يعرفه الجميع، وتطوير وسائل النقل البديلة أو حتى تشجيع و مأسسة النقل الذكي. كما أن تحسين البنية التحتية للطرق الذي تنجزه سلطات ولاية الجهة يعد أمرًا حيويًا لتحقيق انسيابية حركة المرور.

فاس24: ما هي الحلول التي تقترحها للخروج من هذه الأزمة التي استمرت لسنوات؟

إدريس ابلهاض: الحلول تتطلب استراتيجية متكاملة و هي التوجه و الكريزما التي لمسناها في السيد والي الجهة ،يجب إدخال أسطول النقل الحضري الجديد و حل المشاكل العالقة في اسرع وقت وتوفير خدمات في المناطق التي تفتقر إليها. أيضًا، علينا تعزيز مشاريع النقل لاننا مقبلين على تظاهرات قارية و دولية . من الضروري أيضًا تخصيص ممرات خاصة لوسائل النقل العامة، وزيادة عدد الحافلات لضمان سهولة التنقل. إضافة إلى ذلك، يجب السير قدما لتطوير الطرق والبنية التحتية بشكل شامل في المدينة.

فاس24: ما رأيك في واقع قطاع النظافة في فاس؟

إدريس ابلهاض: قطاع النظافة في فاس يعاني من تحديات كبيرة، مثل نقص المعدات وضعف تنظيم العمل. هذا القطاع بحاجة إلى إصلاح شامل يشمل تحسين جودة الخدمات المقدمة وتوفير المعدات اللازمة. و على الشركات الجديدة التي نالت الصفقات أن تنزل إلى أحياء المدينة و تساهم في تغيير النمط السائد،من الضروري أيضًا أن تكون هناك برامج توعية للمواطنين من أجل تعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على نظافة المدينة. المدينة يجب أن تكون نموذجًا في هذا المجال.

فاس24: ماذا عن المبادرات التي أطلقها والي الجهة معاذ الجامعي لتحريك دواليب المدينة؟

إدريس ابلهاض: المبادرات التي أطلقها والي الجهة معاذ الجامعي كانت خطوة مهمة لتحريك عجلة التنمية.  و تفعيل مخطط الاستثمار و الذي  يحتاج إلى مزيد من التنسيق بين الجهات المختلفة لضمان تحقيق النتائج المرجوة. نجاح هذه المبادرات يتطلب تفاعلًا أكبر من الجميع والقطاعات المعنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في المدينة.

فاس24: هل حقق الوضع السياسي في فاس مطالب الساكنة؟

إدريس ابلهاض: الوضع السياسي في فاس شهد بعض التحسن رغم الصراعات القائمة و المشاكل المتراكمة، لكنه لم يصل إلى تحقيق جميع مطالب الساكنة. هناك العديد من الملفات الأساسية التي ما زالت تحتاج إلى حلول عاجلة مثل الصحة، التعليم، والنقل،الشغل. ينبغي على الأحزاب السياسية، بما فيها حزب الاستقلال، أن تتحمل مسؤولياتها في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين وتلبية تطلعاتهم.

فاس24: كيف تعلق على قانون الإضراب الجديد؟

إدريس ابلهاض: قانون الإضراب الجديد يعد من القضايا الحساسة في الوقت الراهن. من المهم أن يتم التوازن بين حق العمال في الإضراب وضرورة الحفاظ على استمرارية الخدمات للمواطنين. نحن في الاتحاد العام للشغالين نؤمن بحق العمال في التعبير عن مطالبهم، ولكن يجب أن يتم ذلك بشكل يضمن عدم تعطيل المرافق العامة أو التأثير على حياة المواطنين اليومية.

فاس24: في السنوات الأخيرة، لاحظنا توافد العديد من القطاعات العمالية على الانخراط في نقابة الاتحاد العام للشغالين.  و خاصة منذ توليك منصب الكاتب الإقليمي بفاس ،ما تفسيرك لهذا التوافد؟

إدريس ابلهاض: التوافد الكبير على الاتحاد العام للشغالين يعكس ثقة العمال في نقابتنا ودورها الكبير في الدفاع عن حقوقهم. نحن نقدم حلولًا فعالة للمشاكل التي يواجهها العمال في مختلف القطاعات. هذا التوافد هو نتيجة للجهود المستمرة التي نبذلها في حماية حقوق الشغيلة ومواكبة تطورات سوق العمل،و نشتغل برؤية المصلحة العامة للبلاد و الدفاع عن الوطن و الثوابت،و هو ما يجعل العمال يتوافدون على نقابتنا و التي هي للجميع و الهدف الأسمى هو حماية الحقوق و الواجبات.

فاس24: وأخيرًا، هل يستطيع حزب الاستقلال استعادة أمجاده في انتخابات 2026 وجعل فاس مدينة استقلالية مرة أخرى؟

إدريس ابلهاض: نحن في حزب الاستقلال نؤمن أن فاس تستحق قيادة قادرة على تحقيق التغيير. انتخابات 2026 ستكون فرصة لاستعادة مكانة الحزب في المدينة، وذلك من خلال تقديم رؤية واضحة تركز على تحسين الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والنقل و الشغل. نطمح لأن تعود فاس إلى الاستقلالية التي لطالما تميزت بها في الماضي، مع ضمان تنمية مستدامة تلبي احتياجات المواطنين،و حزب الاستقلال يشتغل بمنطق الواقع و همه هوى حل المشاكل و الدفاع عن المواطنين مع العلم أن تمظهرات اجتماعية بدأت تلوح في الأفق و هي تحن إلى سنوات حزب الاستقلال و هو حزب التعادلية الاجتماعية ،حزب الثوابت و الذي ساهم في تشكيل التاريخ الوطني من طنجة إلى لكويرة.

فاس24: شكرًا جزيلاً لك، السيد إدريس ابلهاض، على هذه الرؤى القيمة والمعلومات المثرية.

إدريس ابلهاض: شكراً لكم، و شكرا للمهنية التي تمتاز بها” فاس24″ وأتمنى أن يكون رمضان فرصة لتأمل الوضع والعمل الجاد من أجل تحسين مدينة فاس وجهة فاس مكناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى