سياسة

شوكي من باريس: مغاربة العالم قوة وطنية تصنع إشعاع المغرب وتدعم مسار التنمية والإصلاح

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، أمس السبت بالعاصمة الفرنسية باريس، أن الجالية المغربية المقيمة بالخارج أصبحت اليوم فاعلاً محورياً في تعزيز مكانة المغرب دولياً، بفضل حضورها القوي ومساهماتها المتعددة في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية والرياضية، مشدداً على أن مغاربة العالم يشكلون “قوة اقتراحية ووطنية” تساهم في الدفاع عن صورة المملكة وإشعاعها عبر مختلف القارات.

وجاءت تصريحات شوكي خلال مشاركته في مؤتمر فرع حزب التجمع الوطني للأحرار بفرنسا، المنظم تحت شعار “تجمعيو فرنسا.. التزام متجدد في خدمة الوطن”، وسط حضور وازن لمناضلي الحزب وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، إلى جانب عدد من القيادات الحزبية والتنظيمية.

وفي كلمته بالمناسبة، أشاد رئيس الحزب بالدينامية التي يعرفها التنظيم التجمعي داخل فرنسا، معتبراً أن انخراط الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج داخل العمل السياسي والحزبي يعكس وعياً متزايداً بأهمية المشاركة في مواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها المملكة.

وأوضح شوكي أن اختيار الحزب لنهج مقاربة تقوم على الإدماج الكامل لمغاربة العالم داخل هياكله التنظيمية لم يكن خياراً ظرفياً، بل نابعاً من قناعة سياسية راسخة تؤمن بضرورة الإنصات لانشغالات الجالية وأفكارها وإشراكها في بلورة التصورات والبرامج المستقبلية.

وأشار إلى أن الكفاءات المغربية بالخارج تضطلع بأدوار استراتيجية في نقل الخبرات والتجارب الدولية إلى المغرب، إلى جانب مساهمتها في استقطاب الاستثمارات وتعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع بلدان الإقامة، مضيفاً أن مغاربة العالم يشكلون جسراً حقيقياً يربط المملكة بمحيطها الدولي ويعزز حضورها الخارجي.

كما استعرض رئيس الحزب حجم التحولات التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزاً ما تحقق خلال السنوات الأخيرة على مستوى الدبلوماسية المغربية، والإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، وتطوير البنيات التحتية، إلى جانب الأوراش الصناعية والاستثمارية الكبرى التي عززت مكانة المملكة قارياً ودولياً.

ودعا شوكي مناضلي الحزب والمتعاطفين معه إلى مواصلة التعبئة السياسية والانخراط المكثف في اللوائح الانتخابية، من أجل الإسهام في الدينامية التنموية والإصلاحية التي يشهدها المغرب، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الانخراط الجماعي وتقوية جسور التواصل مع الجالية المغربية بالخارج.

من جهتها، عبرت منسقة الحزب بفرنسا رشيدة حبري عن اعتزازها بالحضور المكثف الذي عرفه المؤتمر، معتبرة أن هذا التفاعل يعكس نجاح الحزب في ترسيخ سياسة القرب والانفتاح تجاه مغاربة العالم.

وأكدت حبري أن الجالية المغربية بالخارج أصبحت رقماً أساسياً في معادلة التنمية الوطنية، بفضل مساهمتها المتواصلة في دعم الاقتصاد الوطني والدفاع عن القضايا الاستراتيجية للمملكة، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية لحسن السعدي على أهمية مواصلة الأوراش الاجتماعية والإصلاحية التي تقودها الحكومة، مشيراً إلى أن البرامج الاجتماعية التي يتم تنزيلها تساهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين.

وعرف هذا اللقاء حضور عدد من قيادات الحزب، من بينهم أنيس بيرو، ونبيلة الرميلي، وأمينة بنخضرة، إضافة إلى محمد بوسعيد، في مشهد عكس سعي الحزب إلى تعزيز حضوره وسط الجالية المغربية بالخارج وتوسيع قنوات التواصل معها في أفق الاستحقاقات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى