رياضة

كأس العالم 2026 ينطلق من المكسيك وسط احتفالية عالمية كبرى.. وعيون المغاربة تتجه إلى موقعة البرازيل

دخل العالم، مساء الخميس 11 يونيو 2026، رسمياً أجواء النسخة التاريخية من نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تحتضنها لأول مرة ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في أكبر نسخة عرفتها البطولة منذ تأسيسها، بمشاركة 48 منتخباً و104 مباريات تمتد على مدى أكثر من شهر.

وكانت العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي مسرحاً للحفل الافتتاحي الرسمي الذي احتضنه ملعب أزتيكا التاريخي، أحد أشهر الملاعب في تاريخ كرة القدم العالمية، حيث شهد عرضاً فنياً ضخماً مزج بين الثقافة المكسيكية والإبهار البصري والتقنيات الحديثة، بحضور عشرات الآلاف من الجماهير وملايين المتابعين عبر العالم.

وعرفت مراسم الافتتاح مشاركة عدد من النجوم العالميين، وفي مقدمتهم الفنانة الكولومبية شاكيرا والنجم الإفريقي بورنا بوي، اللذان ألهبا حماس الجماهير قبل صافرة البداية، في عرض جسد البعد الكوني للحدث الرياضي الأكبر على وجه الأرض.

وبعد نهاية الحفل الافتتاحي، افتتح المنتخب المكسيكي منافسات البطولة بفوز مهم على منتخب جنوب إفريقيا بهدفين دون رد، ليمنح جماهيره بداية مثالية في العرس العالمي الذي تستضيفه بلاده للمرة الثالثة في التاريخ.

وتحمل نسخة 2026 العديد من الخصوصيات، إذ تعد الأكبر من حيث عدد المنتخبات المشاركة، كما تشهد توزيع المباريات على 16 مدينة في أمريكا الشمالية، وسط توقعات بتحقيق أرقام قياسية جديدة على مستوى الحضور الجماهيري والمداخيل الاقتصادية والبث التلفزيوني العالمي.

المغرب يدخل التحدي من الباب الكبير

وبينما ما تزال أصداء حفل الافتتاح تتردد في مختلف أنحاء العالم، تتجه أنظار الجماهير المغربية إلى المباراة المرتقبة التي ستجمع أسود الأطلس بمنتخب البرازيل، مساء السبت، في افتتاح مشوار المنتخب الوطني ضمن المجموعة الثالثة.

وتكتسي هذه المواجهة أهمية استثنائية بالنظر إلى القيمة التاريخية للمنتخب البرازيلي، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب العالمية، لكنها في المقابل تشكل فرصة جديدة أمام الجيل الذهبي المغربي لتأكيد المكانة التي بات يحتلها المغرب في كرة القدم العالمية بعد الإنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022 وما تلاه من حضور قوي على الساحة الدولية.

ويخوض المنتخب المغربي المباراة بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة، خصوصاً أنه سبق له أن ألحق الهزيمة بالبرازيل سنة 2023 بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد في مباراة ودية بمدينة طنجة، وهو الانتصار الذي شكل آنذاك حدثاً تاريخياً في سجل المواجهات بين المنتخبين.

وتضم المجموعة الثالثة إلى جانب المغرب والبرازيل منتخبي اسكتلندا وهايتي، ما يجعل المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات في سباق التأهل إلى الدور الموالي.

طموح مغربي يتجاوز المشاركة

ويجمع عدد من المتابعين والمحللين الرياضيين على أن المنتخب المغربي لم يعد يدخل البطولات الكبرى بمنطق المشاركة المشرفة فقط، بل أصبح أحد المنتخبات التي تحظى بالاحترام والتقدير داخل الأوساط الكروية العالمية، بفضل الاستقرار التقني وتطور البنية التحتية الرياضية والنتائج المحققة خلال السنوات الأخيرة.

ويعوّل الناخب الوطني وليد الركراكي على مجموعة من الأسماء اللامعة التي تمارس بأكبر الأندية الأوروبية والعالمية، من أجل تحقيق انطلاقة إيجابية أمام البرازيل تمنح الأسود دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهتين المواليتين أمام اسكتلندا وهايتي.

ومع انطلاق أكبر كأس عالم في التاريخ، يجد المغرب نفسه مرة أخرى في قلب الحدث الكروي العالمي، حاملاً آمال ملايين المغاربة داخل الوطن وخارجه، ومصمماً على كتابة فصل جديد من فصول التألق الكروي الذي جعل من أسود الأطلس أحد أبرز سفراء الكرة الإفريقية والعربية على الساحة الدولية.

وبين أجواء الاحتفال في مكسيكو سيتي وترقب المواجهة النارية أمام البرازيل، تبدأ رحلة المغرب في مونديال 2026 وسط أحلام كبيرة وطموحات لا سقف لها، في بطولة قد تحمل معها صفحة جديدة من المجد الكروي المغربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى