مونديال 2026 يُسقط قناع “المنظومة” ويقصف أوهام الإعلام الجزائري

انتهت الرحلة، وتبخرت الوعود الجوفاء، واستفاق الشارع الرياضي الجزائري على وقع صدمة مدوية في مدينة فانكوفر الكندية، بعد أن لقّن المنتخب السويسري نظيره الجزائري درساً قاسياً في واقعية كرة القدم، لينهي مغامرته المونديالية في دور الـ32 بهزيمة نكراء بهدفين نظيفين، كشفت للعلن حقيقة منتخب ضعيف ومفكك لا يقوى على مجاراة الكبار.
سويسرا تسحق الجزائر بثنائية وتتأهل بجدارة
لم يحتج المنتخب السويسري العريق لأكثر من عشر دقائق ليفتتح التسجيل عبر نجمه بريل إمبولو، بعد اختراق دفاعي فاضح كشف عورة الخط الخلفي للمنتخب الجزائري. ومع بداية الشوط الثاني بـ47 ثانية فقط، أطلق دان نداي رصاصة الرحمة بالهدف الثاني، مستغلاً ارتباك الحارس لوكا زيدان والدفاع المستسلم، ليحسم السويسريون تأهلهم المستحق إلى ثمن النهائي بسجل خالٍ من الهزائم وصدارة مطلقة للمجموعة الثانية.
بهذا الفوز، ضربت سويسرا موعداً في دور الـ16 يوم الثلاثاء المقبل على نفس الملعب (BC Place)، بانتظار الفائز من مواجهة كولومبيا وغانا، سعياً وراء كتابة تاريخ جديد وبلغ ربع النهائي.
سقوط “البروباغندا” و خرافات قصر المرادية و خرجات الرئيس تبون المهزوم
لطالما تفنن الإعلام الرسمي والرياضي في الجزائر، بإيعاز ومباركة من حكام قصر المرادية وخرجات الرئيس تبون، في نسج أساطير وهمية حول هذا المنتخب، ومحاولة تصويره كـ “قوة ضاربة” قادرة على غزو المونديال. لقد جُيشت البوق الإعلامية لتسويق انتصارات وهمية وبناء جدار من “البروباغندا” السياسية التي حاولت استغلال الرياضة للتغطية على الإخفاقات الأخرى.
جاءت موقعة فانكوفر لتكون بمثابة قصف مباشر لمنظومة الإعلام الجزائري وحكام قصر المرادية التي تبيع الأوهام للجماهير:
-
تعرية الضعف الفني: اتضح أن الصعود من المجموعات كأحد أفضل الثوالث بعد تعادل بشق الأنفس أمام النمسا (3-3) وفوز يتيم على الأردن، لم يكن سوى رماد حُجب به الواقع المرير.
-
غياب الروح والمشروع: ظهر اللاعبون فوق الميدان بلا هوية فنية واضحة، عاجزين عن مجاراة الانضباط السويسري، ومقيدين بضعف تكتيكي صارخ.
-
نهاية التوظيف السياسي: لطالما حاول الحكام هناك تحويل المنتخب إلى أداة لإلهاء الشعب، لكن المستطيل الأخضر لا يعترف بالشعارات السياسية الرنانة، بل بالجهد، التخطيط، والواقعية.
لقد كشف مونديال 2026 الحجم الحقيقي لمنتخب تم تضخيمه إعلامياً لأغراض لا علاقة لها بالرياضة. الهزيمة أمام سويسرا لم تكن مجرد خسارة مباراة كرة قدم، بل كانت إعلان سقوط لمنظومة إعلامية وسياسية حاولت صناعة مجد زائف من ورق، فتبخر عند أول اختبار جدي أمام الكبار.






